أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٥ - تحقيق مفصّل حول أقسام العرض وما يكون ذاتيا وما يكون غريبا وجهات اخرى مرتبطة بالعوارض
في الحمل ، وسيأتي [١] الكلام على إبطاله في جواب قولنا : لا يقال إنّ هذه الوسائط ... إلخ.
وأما ما نقلوه في تفسير الواسطة في العروض عن الشيخ الرئيس [٢] بأنها ما يقترن بقولنا « لأنه » حين يقال : لأنه [ كذا [٣]] فلعلّه تفسير للوسط في الشكل الأول كما ربما يظهر ممّا نقله عنه في شرح المطالع [٤] فلا يكون إلاّ تفسيرا للوسط في الاثبات ، وهو الأوسط المتكرر في الشكل الأول ، مثل التغير في قولنا : العالم متغير وكل متغير حادث فالعالم حادث ، ويكون الانتقال لميّا.
ولو قلت : إنّ العالم حادث وكل حادث متغير فالعالم متغير ، كان الانتقال إنيّا ، لكون الأول من الانتقال من العلة التي هي التغيّر الى المعلول وكون الانتقال في الثاني من المعلول الذي هو الحدوث الى العلة التي هي التغير ، ولعل ذلك هو مراد من قال : إنّ الواسطة في العروض هي الواسطة في الحمل ، فانّ المراد بذلك هو الوسط المتكرر في الشكل ، لكونه واسطة في حمل الاكبر الذي هو الحدوث في المثال الأول على الأصغر الذي هو العالم الموضوع في الصغرى.
ولا محصّل لتفسيرهم الواسطة في العروض بالواسطة في الحمل ، لما عرفت من أنّه لا وجه للتوسط في الحمل إلاّ العلية أو المعلولية ، وأمّا مجرّد تطبيق الكلي على بعض أنواعه مثل قولنا : الانسان حيوان والحيوان جسم
[١] في صفحة : ١٦ ـ ١٧. [٢] الإشارات والتنبيهات ١ : ١٦٢. [٣] [ لم يوجد في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ]. [٤] شرح المطالع : ١٨ ـ ١٩.