الاربعين في إثبات إمامة أمير المؤمنين (ع) - مفيد شيرازی، شيخ محمد - الصفحة ٩٥
يدّعي ذلك أحد غيري إلاّ إذا كان كاذبا [١] .
الحديث الحادي والعشرون
.روى أحمد في الفضائل بإسناده عن النبي صلى الله علي اُعطيتُ في عليّ خمسا هنّ أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها : أمّا الواحدة : فهو أ نّه كابّ بين يدي اللّه عزّوجلّ حتّى يفرغ من حساب الخلائق . وأمّا الثانية : فلواء الحمد بيده ، آدم ومن ولده تحته . وأمّا الثالثة : فواقف على عقر حوضي ، يسقي مَن عرف من اُمّتي . وأمّا الرابعة : فساتر عورتي ، ومسلّمي إلى ربّي . وأمّا الخامسة: فإنّي لست أخشى أن يعود كافرا بعد إيمان،ولا زانيا بعد إحصان [٢] .
بيان :
انظر إلى فرط محبّة الرسول ونهاية لطف اللّه بالنسبة إليه ! حيث إ نّه يُغفر لمن يُغفر ببركة ماء وجهه ، ويُسقى من يُسقى بعد معرفته له واعترافه بإمامته ، وأ نّه يجعل خيار بني آدم وكرامهم يستظلّون بظلّ لوائه الذي أعطي لإستغراقه في حمد ربّه ، فكأ نّه بما وَهب له ظلّ اللّه حين لا ظلّ إلاّ ظلّ كرامته ، وأ نّه جعله الأمين على تأدية ما يجب لرسوله وآخِرَ الناس عهدا بسيّد أنبيائه ، وجعله معصوما بتوفيقه وعنايته حتّى لا يُخاف عليه من الكفر ولا من الفسوق التي يعرض بواسطة الزنا بعجوزة الدنيا بعد الزهد فيها ، فهل يستأهل للإمامة غيره أم هل يؤخّر عن الخلافة مثله ؟ هيهات هيهات ! ليس هذا من الإيمان ولا من العمل بسنّة رسول اللّه إلى الإنس والجانّ . أعاذنا اللّه من الزيغ والانحراف ، وعصمنا من سلوك مسلك
[١] بحار الأنوار ، ج ٢٦ ، ص ٢٦٠ ، مع اختلاف يسير .[٢] فضائل الصحابة ، ج ٢ ، ص ٦٦١ ، ح ١١٢٧ ؛ غاية المرام ، ج ١ ، ص ٤٩٦ .