الاربعين في إثبات إمامة أمير المؤمنين (ع)

الاربعين في إثبات إمامة أمير المؤمنين (ع) - مفيد شيرازی، شيخ محمد - الصفحة ٩٤

فتأمّل فيه تهتدي إلى رموز الخطاب ، واللّه المعين الهادي إلى صوب الصواب .

الحديث التاسع عشر

.روى أحمد في كتابيه و صاحب الفردوس في فردوسه بإسنا كنت أنا وعليّ من نور واحد بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق اللّه آدم ، قسم ذلك النور فيه وجعله جزئين ، فجزء أنا وجزء عليّ . وفي رواية الفردوس : حتّى صرنا في عبدالمطّلب ، فكان لي النبوّة ولعليّ الوصاية [١] .

بيان :

لا يخفى صراحة الخبر على الروايتين في المقصود ؛ أمّا على رواية الفردوس فللتصريح بالوصاية ، وسيجيء الكلام فيها ، وأمّا على رواية أحمد ، فللأفضليّة المقتضية لامتناع تقدّم الغير ، لقبح تقديم المفضول على الفاضل .

الحديث العشرون

.روى أحمد في كتاب الفضائل عنه صلى الله عليه و آله الصدّيقون ثلاثة : حبيب النجّار الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ، ومؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه ، وعليّ بن أبي طالب ، وهو أفضلهم [٢] .

بيان :

روى هذه الرواية جماعة ، وقد ورد في بعضها أ نّه الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم ، ومن كلماته المشهورة منه عليه السلام : أنا الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم ، لا


[١] فضائل الصحابة ، ج ٢ ، ص ٦٦٢ ، ح ١١٣٠ ؛ فردوس الأخبار ، ج ٣ ، ص ٣٣٢ ، ح ٤٨٨٤ .[٢] فضائل الصحابة ، ج ٢ ، ص ٦٢٧ ، ح ١٠٧٢ و ص ٦٥٥ ، ح ١١١٧ ، مع اختلاف يسير .