الاربعين في إثبات إمامة أمير المؤمنين (ع)

الاربعين في إثبات إمامة أمير المؤمنين (ع) - مفيد شيرازی، شيخ محمد - الصفحة ٧٥

وهو الكلمة التي ألزمتها المتّقين ، مَن أحبّه فقد أحبّني و مَن أطاعه أطاعني ، فبشّره بذلك . فقلت : قد بشّرته يا ربّ . فقال : أنا عبداللّه وفي قبضته فإن يعذّبني فبذنوبي لم يظلم شيئا ، و إن تمّم لي ما وعدني فهو أولى . وقد دعوت له ، فقلت له : اللهمّ اجعل قلبه نورا ، واجعل رفيقه الإيمان بك . قال: فقبلت ذلك غير أ نّي مختصّه بشيء من البلاءلم أختصّ به أحدا من أوليائي. فقلت : يا ربّ ، أخي و صاحبي . قال : قد سبق في علمي أ نّه لمبتلى . أقول : صريح هذا الخطاب يدلّ على أنّ الهداية لايكون إلاّ لمن تبعه و اقتدى به واستضاء بنوره ، فيكون قاطبة من يقتدي بغيره مقتفين لراية الضلالة سالكين في مسالك الظلمة والجهالة . ويدلّ أيضا على أ نّه إمام قاطبة الأولياء ، فيكون من عداه ممّن يدعي الإمامة أئمّةً للأعداء ، فإنّ الإمامة منحصرة في رجلين بنصّ كتاب الأبرار ، إمام يدعو إلى الجنّة وإمام يدعو إلى النار . ومعنى قوله : «ونور جميع أوليائى» معنى قوله : «اللّه وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون» [١] . نقل ابن أبي الحديد عن بعض مشايخه المؤتمنين ، أ نّه سئل فقيل له : هل كانت فاطمة صادقة أو كاذبة ؟ فأجاب بأ نّها صادقة ، وكيف يتصوّر كذبها وآية التطهير تطهّرها ؟ !


[١] سورة البقرة ، الآية ٢٥٧ .[٢] سورة الشعراء ، الآية ٢٢٧ .