الاربعين في إثبات إمامة أمير المؤمنين (ع)

الاربعين في إثبات إمامة أمير المؤمنين (ع) - مفيد شيرازی، شيخ محمد - الصفحة ٥٧

بمن عدا أهل ولاية الأئمّة الكبار . وإنّما يلزم تخصيص الكلّ بحال فقدان التوبة وبقاء حكم المعصية إلى قيام الساعة وعدم صدور الشفاعة من الشفعاء الأبرار ، وهذا ممّا لا محيص عنه ، كما لا يخفى على ذوي الأبصار . وعلى التقادير لا يلزم الإغراء على المعاصي من الحكيم الإلهيّ ، إذ يجب على كلّ مؤمن موالٍ : [ ١[ـ أن يعلم أنّ شرط بقاءه على الولاية المنجية بذل جهده في تحصيل فضيلتي العلم والعمل ، والغوص لالتقاط جوهري المعرفة والطاعة . [ ٢ [ . وأن يعلم أنّ التقصير فيهما إمّا مهلك أو مدنٍ من الهلاك . [ ٣ [ . وأن يكون دائم الحذر من سوء عاقبته ودخوله في النار بارتداده عمّا هو عليه من الإيمان ، أو تزلزله فيه عند موته بسبب تهاونه في النظر ، وقساوة قلبه الناشئة من التقصير في العمل ، وتماديه في معصية خالق الجنّ والبشر . [ ٤ [ . وأن لا يكون مطمئنّا ببقاء ما هو عليه إلى يوم ينتفع به . [ ٥ [ . وأن يكون مجوِّزا على نفسه أن يرجع في ميدان العلم والعمل قهقرى ساعيا في استكمال ما يتوقّف بقاءُ المنجي عليه ، حتّى لا يحرم من الأجر المأمول يوم الفاقة إليه . [ ٦ [ . وأن لا يغترّ بما حصل له . فرضا . من المعرفة والطاعة ، لاحتمال عدم الكفاية في كلّ مرتبة ، بل يبالغ في سعيه وبذل وسعه . [ ٧ [ . ولا يعتمد على حوله وقوّته ، بل يترك زمام التوفيق إلى اللّه ويتمسّك بحبله . يدلّ على ذلك كلّه ما قاله الصادق عليه السلام في حديث له لهشام : يا هشام، إنّ اللّه