الاربعين في إثبات إمامة أمير المؤمنين (ع) - مفيد شيرازی، شيخ محمد - الصفحة ٤٩
بالغرب ، لاكلّ شجر فيه ، وعلى كلّ وجه فما في الأرض من شجرة أعمّ وأشمل منها . ثمّ إنّ المعتبر في الآية إمداد الأبحر السبعة للبحر الذي فرض مدادا ، ولم يعتبر ذلك في الرواية . وأيضا قد لوحظ في الرواية تعاون الثقلين ، وأطلق ذلك في الآية على وجه يشمل العالَمين ، وفيه من المبالغة ما لا يخفى . وأيضا الجواب في الرواية «ما أحصوا» وهو لا يستلزم عدم النفاد ، وفي الآية «ما نفدت» وهو صريح في عدم تناهي الأعداد . وعند ذلك يظهر أنّ القدح في الرواية مع صحّة سندها ومتنها بعيدٌ عن الرشاد ، بل هو ناش من الجهالة أو مسبَّب عن العناد ، أعاذنا اللّه من ذلك ، فإنّه يجيب من يدعوه إلى الإرشاد .
الحديث الثاني
.روى أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده عن جابر ، عن ال عليٌّ خير البشر ، ولا يبغضه إلاّ منافق [١] . قال : وقال جابر : وما كنّا نعرف المنافقين إلاّ ببغضهم إيّاه .
بيان :
أوّل هذا الخبر ممّا لامرية في صحّته ولاريب في صدوره عن منزل الوحي ومنزل الرسالة . فقد أسند الإصفهاني وهو من أعيانهم ، أنّ قوله « أُولَـآلـءِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ » [٢] نزلت في عليّ عليه السلام .
[١] نوادر الأثر ، ص ٣٠٧ .[٢] سورة البيّنة ، الآية ٧ .