المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٣٢٥
١٢٨.قال صلى الله عليه و سلم: غنيمتها رؤية الأولياء واستماع كلام الأصفياء.
١٢٩.وقال صلى الله عليه و سلم: النظافة من الإيمان [١] . يعني طهارة القلب عمّا دون اللّه ، وطهارة الصورة عن الجرائم والآثام.
١٣٠.وقال صلى الله عليه و سلم: الأكل مع الإخوان شفاء [٢] . أكل موائد تحف الغيب من إخوان الصفاء وفيها شفاء أرواحهم من علل الحجاب وسقم الامتحان، وأكلهم الحلال من خزائن التوكل على طبق القناعة بملح التسليم وفيه شفاء أبدانهم من علّة الحرام وسُقم الآثام، ولأنّ رؤيتهم عقاقير أنوار الحق ومفرّحة قربه ومحبّته لمرضى المريدين ومبتلى الطالبين.
١٣١.وقال صلى الله عليه و سلم: إن اللّه يحبّ أن تُؤتى رُخصه كما يحبّ أن تُؤتى عزائمه [٣] . العزائم لأهل الامتحان في أوائل العرفان. والرّخص جنّة الأمن للأمناء من أهل الانتهاء، جزاهم اللّه تعالى بها بعد احتراقهم بنيران المجاهدات والمكابدات. وهي لأهل الاضطرار من العاشقين في بيداء المحبّة إذ يحتاجون إلى إبقاء وجودهم بعد فنائهم في أسفار القِدَم، قال تعالى: «فمن اضطر غير باغ ولاعاد فلا إثم عليه» .
١٣٢.وقال صلى الله عليه و سلم: من تشبّه بقوم فهو منهم [٤] . أراد التشبيه بسيرتهم لابلبستهم، وبأعمالهم لابمقالهم، ولايتهيأ التشبّه إلا لمن كان منهم. والتشبّه التأدّب بآداب القوم في جميع أحوالهم محبّةً لهم.
١٣٣.وقال صلى الله عليه و سلم: من أحبّ قوماً فهو منهم [٥] .
[١] بحار الأنوار، ج ٦٢، ص ٢٩١؛ مستدرك الوسائل، ج ١٦، ص ٣١٩[٢] لم يوجد في المصادر[٣] المحجة البيضاء ، ج٧ ، ص٤٢٥[٤] نص النصوص، ص ٢١٨؛ عوالي اللئالي، ج ١ ، ص ١٦٥؛ مسند أحمد ، ج٢ ، ص٥٠ و ٩٢؛ سنن أبي داود ، ج٢ ، ص٢٥٥[٥] بشارة المصطفى، ص ٧٥، وفيه «... حشر معهم» ؛ مستدرك الحاكم ، ج٣ ، ص١٨ وفيه «... فهو منهم»