المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٣٠٧
.٩٦ ـ وقال صلى الله عليه و سلم : سائل العلماء وخالل الحكماء، وجالس الكبرآء [١] . سائل العلماء أحكام الشريعة و خالل[الحكماء] لإحكام الطريقة، وجالس الكبراء بأحكام الحقيقة. العلماء المجاهدون والحكماء السالكون والكبراء المحدثون. علم العلماء علم الإيمان، وعلم الحكماء علم الإيقان، وعلم الكبراء علم العرفان. لم يأمره من العلماء إلا السؤال عنهم لأنّهم أهل البداية في طريق الأحوال، لم يعلموا إلاّ علم المعاملات. وأمره باختلاط الحكماء لأنّهم أهل الوسط ، ولم يعلموا إلاّ حكم السلوك. وأمره بمجالسة الكبراء لأنّهم أهل التمكين ، وعندهم جميع المراد، ينظرون بنور الحقّ ، وينطقون عن الحقّ بالحقّ .
٩٧.وقال صلى الله عليه و سلم : المؤمن من يسّره حسنته ويسوؤه سيئته [٢] .
حسنته هو مشاهدة الحقّ تعالى يَسُرُّه جلاله وجماله ، وسيئته: نفسه التي يحتجب بها عند الامتحان .
٩٨.وقال صلى الله عليه و سلم : الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلاّ ذكر اللّه [٣] .
الدنيا هو الحرام، وما فيها هو الشبهة ، وذكر اللّه هو الحلال .
٩٩.وقال صلى الله عليه و سلم : أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم [٤] .
شبَّه صلى الله عليه و سلم أصحابه رضى الله عنه بسيّارات السماوات التي أقسم اللّه تعالى بها، والنجوم ما
[١] منية المريد،ص ١٢٥ ؛ مفاتيح الغيب، ص ١٢٧؛ كنزالعمّال ، ج٩ ، ص١٨٧ ؛ في الأخير ورد بهذا اللفظ : «جالس الكبراء وخالط العلماء وخالل الحكماء» .[٢] ورد في المصادر : «من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن»الكافى، ج ٢، ص ٢٣٢ ؛الخصال ص ٤٧ ؛ مسند أحمد ، ج١ ، ص١٨؛ مستدرك الحاكم ، ج١ ، ص١٤؛ السنن الكبرى ، ج٧ ، ص٩١؛ كنزالعمّال ، ج١ ، ص١٤٤[٣] شرح أصول الكافي، ص ١٤٣؛ سنن ابن ماجه ، ج٢ ، ص١٣٧٧؛ سنن الترمذي ، ج٣ ، ص٣٨٤[٤] عيون أخبار الرِّضا ، ج٢ ، ص٨٧؛ إحقاق الحق ، ج١ ، ص٣٩؛ الطرائف ، ص٥٢٣؛ بحار الأنوار ، ج٢٣ ، ص١٥٦، راجع حول حديث مقالة «كلمة موجزة حول حديث أصحابي كالنجوم» للسيد عبداللّه السامرائي و في مجلة علوم الحديث العربي العدد الأول صص ٣٠٠ ـ ٣٠٥ و مقالة «نقدى برحديث «أصحابي كالنجوم» للعباس جلالي في مجلة علوم الحديث الفارسي العدد الأول صص ١٥٣ـ ١٨١.