المكنون في حقائق الكلم النبوية

المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٢٧١

٦.وقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ : الغيبيّة

٧.و قال ـ عليه الصلاة والسلام ـ : إنّ اللّه تعالى خَلَق الخلق [١] في ظلمة، فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضلّ. [٢] أي خلقهم في ظلمة الطبائع، فألقى نور مشاهدته إلى من كان له استعداد الاصطفائيّة الأزليّة، ومن لم ينكشف لسرّه نُور جماله بقي في ظلمة النفس وضلّ عن طريق الإيقان وسُبُل العرفان .

٨.وقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ : بَدَأ الإسلام غريبا وسَيَعودُ غريبا كما بَدَأ، فطوبى للغرباء. [٣] الإسلام نور صفات الحقّ ، وهو غريب الأزل بدا من الحقّ لغرباء المعرفة غريبا؛ لأنّهم من المحدث وهو قديم فيعود إلى الأزل غريبا، لأنّ الخلق لم يعرفوه بحقّ المعرفة. وطوبى شجرة ظلّ الفنائيّة فيستظلّ منها غرباء المعرفة ظلال المشاهدة. ومن أدّى حقّ الإسلام فقد بلغ إلى مقام مشاهدة الحقّ بنعت المعرفة وهو غريب في العالمين .

٩.وقال صلى الله عليه و سلم : نوم الصائم عبادة [٤] . أي من صام برؤية هلال المشاهدة عن حظوظ البشريّة، وأمسك نفسه عن الشهوة الطبيعيّة، وفَطَم قلبه عن ألبان مرضعة القوى، فهو غائب عن رسوم أهل الصورة، وصارت معاملة أركانه إلى أسرار قلبه، فيكون فى جميع أنفاسه مشاهدَ الملكوت والجبروت. فإذا كان كذلك فتكون في نومه روحه في معراج الغيب ،


[١] فى المصدر : «خلق خلقه» .[٢] سنن ترمذى، ج٤، ص١٣٥؛ جامع صغير ج١، ص٩٦؛ أحاديث مثنوى ص٦[٣] بحارالأنوار ، ج٨ ، ص ١٢ و ج ٢٥ ، ص ١٣٦ ؛ صحيح مسلم، ج١، ص٩٠؛ مسند احمد،ج١، ص٣٩٨ وج٤، ص٧٣[٤] بحارالأنوار، ج ٨٦، ص ٣٦٠ وج ٨٩، ص ٢٤٨؛ كنزالعمّال ، ج٨ ، ص٤٤٣