المكنون في حقائق الكلم النبوية

المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٢٩٥

٦٥.وقال صلى الله عليه و سلم : فالولاية منه مرجوّة، وإن بقي في الفترة وضرب شرة النفس وشهر نفسه بالسمت الأوّل ويكون معروفا بالزهد والرياضة، ويقع في فضول القبول فلايعدّ من العارفين ولا من المريدين .

٦٦.وقال صلى الله عليه و سلم : والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرا [١] . أي ما علمت من عجائب الصفات وعالم القهريّات واللطفيّات، ومشاهدة جلال اللّه وشوقه إليكم لو أنّكم تعلمون من هذه الخصائص التي استأثر اللّه لي لبكيتم من الشوق إلى لقائه والخوف من عظمته، حتى صارت دموعكم دماءً. وهذا إشارة إلى ما خصّه اللّه تعالى من أسراره العجيبة وعلومه الغريبة قال تعالى: «فأوحى إلى عبده ما أوحى» وقال: «ما كذب الفؤاد ما رأى» .

٦٧.وقال صلى الله عليه و سلم : شيَّبتني هودٌ وأخواتها [٢] . قد أشارة عليه الصلاة والسلام إلى مقام الاستقامة الذي أمره اللّه تعالى أن يستقيم فيه حيث قال: «فاستقم كما اُمرت» واستعمال سُنّة إخوانه من المرسلين التي قَصّها في أخوات هود، وهو قوله تعالى في قصة إبراهيم ولوط ويونس وهود وإسحاق وإسماعيل ويعقوب ويوسف ـ عليهم السلام ـ ومقام الاستقامة أداء حقيقة العبوديّة في منزل رؤية الربوبيّة. وأيضا: أي شيّبني ذكر ما نزل بالاُمم الماضية واهتمامي لجهة اُمّتي .

٦٨.وقال صلى الله عليه و سلم : يدخل الجنّة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير [٣] .


[١] روض الجنان و روح الجنان، ص ٣١٤؛ تنبيه الخواطر (مجموعه ورام) ، ص ١٣٤؛ مسند أحمد ، ج٢ ، ص٥٠٢ و ٤٣٢ و ٤٥٣؛ سنن نسائي ، ج٣ ، ص١٥٢[٢] كنزالدقائق، ج ٦، ص ١١٩؛ التبيان، ج١٠، ص ٢٨٨؛ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، ج٧ ، ص٣٧؛ كنزالعمّال ، ج١ ، ص٥٧٣ ، ح٢٥٨٦[٣] كنزالدقائق، ج ٦، ص ١١٩؛ التبيان، ج١٠، ص ٢٨٨؛ كنزالعمّال ، ج١ ، ص٢٤١ ، ح١٢٠٨