المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٣٠١
٧٨.وقال صلى الله عليه و سلم : كانت عليهاالسلام باتّحادها بالنبيّ صلى الله عليه و سلم من جميع أولاده عليه السلام لأنّ منها انشعبت لآلئ بحار النبوّة، وكان لها مقام في الولاية التي هي جوهرة من بحر النبوّة .
٧٩.وقال صلى الله عليه و سلم : مثل اُمّتي مثل المطر لايُدرى أوّله خير أم آخره [١] . فيه توجيه اُمّته وأسلافها والغابرين إلى يوم القيامة منها، وأن الولاية لاتتغيّر بالزمان والمكان؛ لأنّها موهبة الرحمن تعالى أوّله وآخره واحد .
٨٠.وقال صلى الله عليه و سلم : أعدى عدوّك الذي بين جنبيك [٢] . أي أعدى باللّه وبحوله وبقوته نفسك التي [هي] سارق بلد قلبك الذي بين جنبيك، فأدِّبها بنيران المجاهدات في طلب المشاهدات .
٨١.وقال صلى الله عليه و سلم : لحارثة : لكلّ حقّ حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ فقال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري، وكأنّي أنظر إلى عرش ربّي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنّة في الجنّة يتزاورون، وأهل النّار في النار يتعاوون. قال صلى الله عليه و سلم: عرفت فألزم [٣] . أفهمنا أنّ حقيقة الإيمان هو مشاهدة الغيب ورؤية عالم الجبروت والملكوت بنعت المعرفة وتبرئة النفس عن مألوفاتها، ومعرفة مكائدها ومعالجتها بأفانين العلوم والمعاملات .
٨٢.وقال صلى الله عليه و سلم : سل اللّه العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة [٤] .
[١] عوالي اللئالي، ج١، ص٣٣؛ مسند أحمد ، ج٣ ، ص١٣٠ و ج٤ ، ص٣١٩؛ مجمع الزوائد و منبع الفوائد ، ج١٠ ، ص٦٨[٢] تنبيه الخواطر (مجموعه ورام) ، ص٥٩؛ المحجة البيضاء، ج٥، ص٦؛ كنزالعمّال ، ج٤ ، ص٤٣١ ، ح١١٢٦٣ و ١١٢٦٤ ، وفيه : « . . . أعدى الأعداء نفسك الّتي بين جنبيك» و « . . .عدوّك نفسك التي بين جنبيك».[٣] المحجة البيضاء، ج٧، ص٣٥١؛ مجمع الزوائد و منبع الفوائد ، ج١ ، ص٥٧؛ كنزالعمّال ، ج١٣ ، ص٣٥١ ، ح٣٦٩٨٨[٤] ورد مع اختلاف يسير في الكافي، ج٥، ص٧١؛ المحاسن، ص٣٨٩؛ مستدرك الحاكم ، ج١ ، ص٥٢٩ و فيه «سلوا اللّه ... فى الأولى والآخرة» .