المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٣٥٧
١٨٦.وقال صلى الله عليه و سلم: يعني جبروتُ اللّه وَضَعَ قَدم الاستواء على قلب العارف؛ لأنّه عرش العرفان وكنز الجِنان وكرسيّ السلطان، تجول أنوار الجبروت فيه والملكوت فيه. الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السموات والأرض [١] . الدعاء سلاحٌ مِن اللّه للمؤمن يخلص به من امتحانه. وهو ثمرة طاعته لما فيه صدق لذلك قال: عماد الدين، وهو نور السموات والأرض إذا تَنَفَّض العارف في وقت الدّعاء تضيء به السموات والأرض.
١٨٧.وقال صلى الله عليه و سلم: الدين راية اللّه الثقيلة، من هذا الذي يطيق حملها [٢] . هذا إشارة إلى كشف نور البهآء وظهور الربوبيّة في العالَم لأهل العبوديّة، وبسط الانقياد على العباد، وذلك راية اللّه التي عرضت على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان.
١٨٨.وقال صلى الله عليه و سلم: الدنيا حرام على أهل الآخرة، والآخرة حرام على أهل الدنيا، والدنيا والآخرة حرام على أهل اللّه [٣] . الدنيا لأهل الفضول والغرور، والأخرة لأهل السرور. ومشاهدة اللّه لأهل الهموم الذين عشقوا بجماله واستغرقوا في بحار شوقه و معرفته، وادعوا تجريد التوحيد، وحرّم اللّه عليهم النظر إلى ما دونها.
١٨٩.وقال صلى الله عليه و سلم: الدواءُ من القدر، وقد ينفع اللّه من شاء بما شاء [٤] . فيه إشارة التوحيد وعين الجمع بأنّ القدر علمه والدواء معلومه، لايعمل معلومه إلا بعلمه، وعلمه صفته كأنه واحد في واحد «قل كل من عند اللّه » .
[١] كنزالعمّال ، ج٣ ، ص٥٣٠[٢] الكافى، ج٢، ص٤٦٨؛ عيون اخبارالرضا، ج٢، ص٣٧؛ جامع الاحاديث، ص٧٦؛ مستدرك الحاكم ، ج١ ، ص٤٩٢[٣] كنزالعمّال ، ج٦ ، ص٢٣٤[٤] أخلاق محتشمي ، ١٦١؛ نص النصوص ، ص٣٢٠[٥] كنزالعمّال ، ج١٠ ، ص٥