المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٣٥٢
١٧٤.وقال صلى الله عليه و سلم: نظره، فعرفه في آخر عمره أنّه يكون محترقاً بنيران الشوق، فيريد أن يطلقه من حبس الدنيا ويوصله إلى مراده، ومن ذلك يجوز استرداد الأب من الابن ما وهب إليه.
١٧٥.وقال صلى الله عليه و سلم: أوّل طعام يأكله أهل الجنة زيادة كبد حوت، يأكل منه سبعون ألفاً [١] . إن اللّه تعالى يتجلّى كلّ يوم سبعين ألف مرة بجلاله، إلى حوت الأرض، فيربّي قلبه وكبده بسناء مشاهدته وطيب جماله فتكون زيادة كبده ألذّ من طعام جميع الجنّة؛ لكونها هدف سهام تجلّي الحقّ، فيُطعِمها اللّه عباده ويُضيفهم بها في أوّل دخولهم في الجنّة.
١٧٦.وقال صلى الله عليه و سلم: أوَّل العلم معرفة الجبار، وآخر الأمر تفويض الأمر [٢] . بيّن ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنّ أفضل العلم معرفة اللّه تعالى بنعت مشاهدته، بعد العبور على بحر الاستدلال والوصول إلى عالم اليقين، فإذا تمّ على العارف معرفته أيقن أنّ جميع الحركات من العرش إلى الثرى قائمة بالحقّ، فرفع تكلفه من بين قضاء الحقّ ومشيئته. ومَن اتّصف بهاتين الصفتين قد بلغ إلى مقام المعرفة واليقين، وصار علمه معرفةً وعمله توكّلاً وعطشه رضى.
١٧٧.وقال صلى الله عليه و سلم: أنا محمّدبن عبداللّه رسول اللّه ، واللّه [ما] اُحبّ أن يرفعوني فوق ما يرفعني اللّه [٣] . أظهر من نفسه ـ عليه الصلاة والسلام ـ حسن العبوديّة، وشرّف بالتواضع في
[١] بحارالأنوار، ج٨، ص١٧٣؛ كنزالدقائق، ص٤١٧؛ مسند أحمد ، ج٣ ، ص١٨٩؛ صحيح البخاري ، ج٧ ، ص٢٠٠؛ ولم يوجد فيهما ذيل الحديث أي لفظة: «يأكل منه سبعون ألفا» .[٢] لم يوجد في المصادر .[٣] لم يوجد في المصادر .