المكنون في حقائق الكلم النبوية - روزبهان بقلی - الصفحة ٢٧٣
١٢.وقال صلى الله عليه و سلم الإيمان بضع وسبعون شعبةً الكونين عن عين عيان القديم. و«الحياء» من أخلاق الوحدانيّة التي تلبّس العارف بها، وهو ذوبان السرّ في إجلال تجلّي القِدَم .
١٣.وعن سفيان قال: قلت يا رسول اللّه : قل لي في الاسلام قولاً لاأسأل عنه أحدا غيرك. قال صلى الله عليه و سلم: قل آمنت باللّه ثم استقم. [١] إذا وقفتَ بالتوحيد ورؤية جلال قِدَمه دُر مع الحقّ حيث دار إمّا قضاءً وإمّا رضاء، ولاتنزل عن مقام الرضى إلى قُترةُ النفس والهوى .
١٤.وقال صلى الله عليه و سلم: الناس معادن كمعادن الذهب والفضة، خيارهم في الإسلام خيارهم في الجاهلية إذا فقهوا. [٢] أي صدور الناس معادن أحكام الربوبيّة من المواجيد والكواشف والمعارف، فخيارهم في الإسلام من كان له تلك المنافع في قلبه من بدء أمره إلى منتهى علمٍ إذا ظهرت آثارها، وهو انفساح القلوب بينابيع الحكم وانفجارها على ألسنتهم .
١٥.وقال صلى الله عليه و سلم: العلماء ورثة الأنبياء [٣] . يعني العلماء باللّه العارفون بصفاته وذاته من غير كسب وتعليم كالأنبياء، ورثوا ما أنعم اللّه على الأنبياء الميراث الاصفيائيّة بالمعرفة .
١٦.وقال صلى الله عليه و سلم: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم [٤] . العالم عارف والعابد مقلّد؛ والعارف يأخذ من اللّه والعابد يأخذ منه؛ العارف طيّار ، والعابد سيّار ؛ العارف يعرف مكائد العدوّ ويعرف معالجتها ، والعابد كالطفل لايعرف خفايا المكر .
[١] مسند أحمد ، ج٣ ، ص٤١٣[٢] بحارالأنوار ، ج ٦٠ ، ص ١٢١ ؛ كنزالعمّال ، ج١٠ ، ص١٤٩[٣] كافى ، ج١ ، ص٣٢ ؛ مسندأحمد ، ج٥ ، ص١٩٦ وسنن الدارمي ، ج١ ، ص٩٨ وفيه : «العلماءهم ورثة الأنبياء» .[٤] بحارالأنوار ، ج ٥٧ ، ص ٢٤٥ ؛ سنن الدارمي ، ج١ ، ص٨٨؛ سنن ترمذي ، ج٤ ، ص١٥٤