حكمت نامه بسيج - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٨ - حديث
٣٤٦. الإمامُ الباقرُ عليه السلام: تَعَرَّض للرَّحمَةِ وَعَفوِ اللّهِ بحُسنِ المُراجَعَةِ، واستَعِنْ على حُسنِ المُراجَعَةِ بخالِصِ الدعاءِ والمُناجاةِ في الظُّلَمِ.[١]
٣٤٧. الإمامُ الصّادقُ عليه السلام: كانَ فيما ناجَى اللّهُ عز و جل بِهِ موسَى بنَ عِمرانَ عليه السلام أن قالَ لَهُ: يَابنَ عِمرانَ، كَذِبَ مَن زَعَمَ أنَّهُ يُحِبُّني فَإذا جَنَّهُ اللَّيلُ نامَ عَنّي؛ ألَيسَ كُلُّ مُحِبٍّ يُحِبُّ خَلوَةَ حَبيبِهِ؟!
ها أنَا ذا يَابنَ عِمرانَ مُطَّلِعٌ عَلى أحِبّائي، إذا جَنَّهُمُ اللَّيلُ حُوِّلَت أبصارُهُم مِن قُلوبِهِم، وَمَثُلَت عُقوبَتي بَينَ أعيُنِهِم، يُخاطِبوني عَنِ المُشاهَدَةِ، وَيُكَلِّموني عَنِ الحُضورِ.
يَابنَ عِمرانَ، هَب لي مِن قَلبِكَ الخُشوعَ، ومِن بَدَنِكَ الخُضوعَ، ومِن عَينَيكَ الدُّموعَ فِي ظُلَمِ اللَّيلِ، وَادعُني؛ فَإِنَّكَ تَجِدُني قَريبا مُجيبا.[٢]
٣٤٨. عنه عليه السلام: إنّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله صَلّى بِالنّاسِ الصُّبحَ، فَنَظَرَ إلى شابٍّ في المَسجِدِ وَهُوَ يَخفِقُ وَيَهوي بِرأسِهِ، مُصفَرّا لَونُهُ، قَد نَحُفَ جِسمُهُ وَغارَت عَيناهُ في رأسِهِ، فقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: كَيفَ أصبَحتَ يا فُلانُ؟ قالَ: أصبَحتُ يا رسولَ اللّهِ مُوقِنا، فعَجِبَ
رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مِن قَولِهِ وَقالَ: إنّ لِكُلِّ يَقينٍ حَقيقَةً، فَما حَقيقَةُ يَقينِكَ؟
فَقالَ: إنّ يَقيني يا رَسولَ اللّهِ هُوَ الَّذي أحزَنَني وَأسهَرَ لَيلي وَأظمأَ هَواجِري، فعَزَفَت نَفسي عَنِ الدُّنيا وَما فِيها، حتّى كأنّي أنظُرُ إلى عَرشِ ربِّي وَقَد نُصِبَ للحِسابِ، وَحُشِرَ الخَلائقُ لِذلكَ وَأنا فيهِم ...
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لأصحابِهِ: هذا عَبدٌ نَوَّرَ اللّهُ قَلبَهُ بالإيمانِ. ثُمّ قالَ لَهُ: الزَم ما أنتَ عَلَيهِ.
فقالَ الشّابُّ: ادعُ اللّهَ لي يا رَسولَ اللّهِ أن ارزَقَ الشّهادَةَ مَعكَ، فدَعا لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله، فلَم يَلبَث أن خَرجَ في بَعضِ غَزَواتِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله فاستُشهِدَ بَعدَ تِسعَةِ نَفَرٍ وكانَ هُو العاشِرَ.[٣]
[١] تحف العقول: ٢٨٥.
[٢] الأمالي للصدوق: ٤٣٨/ ٥٧٧.
[٣] الكافي: ٢/ ٥٣/ ٢.