رسالة في أحوال أبي بصير - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٥٠١
ما صنّفته في الفقه ، وأمّا حكم أصل مسألة ذبائح أهل الكتاب فقد فصّلت الكلام فيه في الرّسالة ، وملخّص الأقوال فيها عند أصحابنا أربعة : أحدها : القول بالحرمة مطلقاً ، وهو المشهور الّذي كاد أن يكون إجماعياً ، بل يظهر من جمعٍ نقل الإجماع عليها [١] . وثانيها : القول بالحلّية مطلقاً ، وهو المحكي عن الإسكافي [٢] . وثالثها : التفصيل بين سماع التسمية من الذابح [٣] الذمي وعدمه ؛ فالأوّل لا بأس به ، والثاني يجبُ الاجتناب عنه ، وهو للصّدوق رحمه الله [٤] ، ومال إليه بعض متأخري المتأخرين أيضاً [٥] . ورابعها : الفرق بين ذبيحة المجوسي وغيره من اليهود والنّصارى ؛ فالحرمة في الأوّل ، والحلّية في غيره [٦] . والتحقيق الّذي هو بالقبول حقيق هو القول الأوّل ؛ للأخبار المستفيضة بل المتواترة معنىً المرجحة على ما خالفها بالإطلاق أو بالتقييد بالشهرة التامّة ومخالفة العامّة والكثرة والتعليل وجملة من القرائن والاُمور الخارجة والداخلة على وجه يمكن تحصيل القطع بمفادها . ومن العجب ما صدر من الشّهيد الثاني من الميل إلى القول بالحلّية في المسالك [٧] ، وما صدر من صاحب الرياض من الميل إلى التفصيل بين سماع التّسمية وعدمه [٨] ! فإنّ
[١] انظر : الانتصار ، ص ١٨٨ ؛ الخلاف ، ج ١ ، ص ٤٥٢ ، مسألة ٤٥٠ ؛ النهاية ، ص ٥٨٢ ، باب الذبح وكيفيته ووجوب التسمية ؛ المقنعة ، ص ٨٩ ، باب الذبائح والأطعمة ؛ المهذب ، ج ٢ ، ص ٤٢٨ ، باب أقسام الأطعمة والأشربة ؛ المراسم ، ص ٢٠٩ ؛ الكافي في الفقه ، ص ٢٧٧ ، في بيان ما يحرم أكله ؛ الوسيلة ، ص ٣٦١ ، في بيان أحكام الذباحة ؛ السرائر ، باب الذبائح وكيفيته ؛ المختلف ، ج ٢ ، ص ١٢٧ ، في الذبح وكيفيته ؛ المهذب البارع ، ج ٤ ، ص ١٦٠ ؛ مجمع الفائدة والبرهان ، ج ١١ ، ص ٦٩ .[٢] لاحظ : المختلف ، ج ٢ ، ص ١٢٧ في الذبح وكيفيته ؛ المهذب البارع ، ج ٤ ، ص ١٦٠ .[٣] في الأصل : الذبائح .[٤] المقنع ، ص ١٤٠ ، باب الصيد والذبائح .[٥] انظر : رياض المسائل ، ج ٢ ، ص ٢٧٠ و٢٧١ ؛ مستند الشيعة ، ج ٢ ، ص ٤٥١ ؛ جواهر الكلام ، ج ٣٦ ، ص ٨٢ .[٦] انظر : مسالك الأفهام ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ؛ رياض المسائل ، ج ٢ ، ص ٢٧١ ؛ مستند الشيعة ، ج ٢ ، ص ٤٥٠ ؛ جواهر الكلام ، ج ٣٦ ، ص ٨٧ .[٧] مسالك الأفهام ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، حيث قال فيه : فالمنع من حيث عدم التسمية لا من حيث الكفر . . . . الخ .[٨] رياض المسائل ، ج ٢ ، ص ٢٧١ .