رسالة في أحوال أبي بصير - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٩٦
أبو بصير : في عنقي كلّها ، ثمّ قال لي : سله الثانية . فقال لي مثل مقالته الاُولى ، وعاد أبو بصير فقال لي قوله الأوّل : في عنقي كلّها ، ثمّ قال لي : سله ، فقلت لا أسأله بعد مرّتين [١] . فإنّ الكلام في هذا الخبر تارةً في سنده ، واُخرى في كون أبي بصير المذكور فيه هو أبي بصير هذا ، وثالثةً في وجه دلالته على الذمّ والجواب عنه ، ورابعةً في حكم أصل مسألة ذبائح أهل الكتاب المسؤول عنها في الخبر . فنقول : أمّا سنده فمن أوضح الأخبار الصّحيح : لأنّ الحديث مأخوذ من كتاب حسين بن سعيد على ما يظهر من الشيخ رحمه الله في الفهرست [٢] وآخر التهذيب [٣] ، وسنده إليه صحيح كما يستفاد من الكتاب ، بل له أسانيد عديدة إليه أكثرها صحاح ، مع أنّ الطريق إلى أصحاب الكتب المشهورة المعتبرة المقبولة الّتي منها كتب الحسين بن سعيد ممّا لا حاجة إليه ؛ نظراً إلى وضوح أمرها كما قرّر في محلّه . والحسين /٥٤/ بن سعيد الأهوازي المروي عنه هذا الخبر في غاية الجلالة والوثوق ، بل لم يختلف في جلالته ووثاقته أحد من علماء الرجال ولا أحد من المحدّثين الأخيار ، ووثّقه صريحاً جمع من الثقات ، وهو صاحب الكتب الثلاثين ، وقد أدرك ثلاثة من الأئمّة المعصومين : مولانا الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، وروى عنهم [٤] . ونضر بن سويد الّذي يروي عنه الحسين هذا الخبر هو الصيرفي الكوفي الّذي يروي عن مولانا الكاظم عليه السلام ، ووثّقه الشيخ والنجاشي وغيرهما [٥] . وشعيب بن يعقوب العقرقوفي قد وثّقه جمع ، منهم النجاشي والعلاّمة في الخلاصة [٦] ، بل قالا : «إنّه عين» ، ولم يغمز فيه أحد من أهل الرجال والحديث ، وهو ابن اُخت
[١] تهذيب الأحكام ، ج ٩ ، ص ٦٧ ، ح ٢٨٢ .[٢] انظر : الفهرست ، ص ١١٢ ، رقم ٢٣٠ .[٣] انظر : تهذيب الأحكام ، ج ٩ ، ص ٦٦ ، ح ٢٨٢ .[٤] انظر : الفهرست ، ص ١١٢ ، رقم ٢٣٠ .[٥] لاحظ : رجال الطوسي ، ص ٣٦٢ ، رقم ٢ ؛ الفهرست ، ص ١٧١ ، رقم ٧٦٠ ؛ معالم العلماء ، ص ١٦١ ، رقم ٨٥٠ ؛ رجال ابن داوود ، ص ١٩٦ ، رقم ١٦٣٦ ؛ خلاصة الأقوال ، ص ١٧٤ .[٦] رجال النجاشي ، ص ١٩٥ ، رقم ٥٢٠ ، خلاصة الأقوال ، ص ١٦٧ ، رقم ٤٨٨ .