رسالة في أحوال أبي بصير

رسالة في أحوال أبي بصير - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٨٥

أصنع بحديث حدّثني به يعقوب بن شعيب ، عن أبي بصير : أنّ أبا عبداللّه عليه السلامقال : إن جاءكم من يخبركم أنّ ابني هذا مات وكفن وقبر ونفضوا أيديهم من تراب قبره فلا تصدّقوا به ؟ قال : كذب أبو بصير ، ليس هكذا حدّثه ، إنّما قال : إن جاءكم عن صاحب هذا الأمر [١] . وروى نظير ذلك بهذا الإسناد عن ابن قياما قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلامفقلت : جعلت فداك ، ما فعَل أبوك ؟ قال : مضى كما مضى آباؤه . فقلت : فكيف أصنع بحديث حدّثني عن زرعة بن محمّد الحضرمي ، عن سماعة بن مهران ، أنّ أباعبداللّه عليه السلامقال : إنّ ابني هذا فيه شبه من خمسة أنبياء ، يُحسد كما حُسد يوسف ، ويغيب كما غاب يونس ، وذكر ثلاثة آخر ؟ قال : كذب زرعة ليس هكذا حديث سماعة ، إنّما قال : صاحب هذا الأمر ـ يعني القائم ـ فيه شبه من خمسة أنبياء ، ولم يقل ابني [٢] . وروى عن خلف بن حمّاد ، عن أبي سعيد ، عن الحسن بن محمّد بن أبي طلحة ، عن داوود الرّقي قال : قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السلام : جعلت فداك إنّه واللّه ما يلج في صدري من أمرك شيء إلاّ حديثاً سمعته من ذريح ، يرويه عن أبي جعفر عليه السلام . قال لي : وما هو ؟ قال : سمعته يقول : سابعنا قائمنا إن شاء اللّه . قال : صدقت وصدَقَ ذريح وصدق أبو جعفر عليه السلام ، فازردتُ واللّه شكّاً ، ثمّ قال لي : يا داوود بن أبي كلدة [٣] ، أما واللّه لو لا أن موسى قال للعالم « ستجدني إن شاء اللّه صابراً » ما سأله عن شيء ، وكذلك أبو جعفر عليه السلام لو لا قال : إن شاء اللّه ، لكان كما [ قال ] ، قال : فقطعت عليه [٤] . وقد ذكر الشيخ المذكور في علي بن حسان الهاشمي أنّه واقفي ، لم يدرك أبا الحسن موسى عليه السلام [٥] . قلت : خبرا ابن قياما ضعيفان به ، وهو من أشقى الواقفة ، وكذا خبر داوود الرقّي ، مع أنّ في دلالتها على ذلك تأمّل ، والمراد بعدم إدراك علي بن حسان إيّاه يمكن أن يكون عدم لقائه إيّاه وغير ذلك ممّا لا يضرّ بالمقام .


[١] اختيار معرفة الرجال، ج ٢ ص ٧٧٣، رقم ٩٠٢ .[٢] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٧٤، رقم ٩٠٤ .[٣] في المصدر: داوود بن أبي خالد.[٤] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٦٧١ ، رقم ٧٠٠ .[٥] اختيار معرفة الرجال ، ج ٢ ، ص ٧٤٨ ، رقم ٨٥١ .