رسالة في أحوال أبي بصير

رسالة في أحوال أبي بصير - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٦٨

الحمدُ للّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على سيّد الأوّلين وَالآخرين محمّد وعترته الأوصياء المرضيّين ، ورحمة اللّه على محبّيهم ، ولعنة اللّه على مبغضيهم إلى يوم الدّين . أما بعد : فيقول العبد الحقير المُحتاج إلى عفو ربّه الغني القويّ محمّد هاشم بن زين العابدين الموسوي الخونساري الأصفهاني رزقهما اللّه شفاعة النّبي والولي : إنّي لمّا رأيت كثيراً من روايات أصحابنا مشتملاً على أبي بصير خالياً عن اسمه ، ووجدت جماعةً من فقهائنا المتأخرين ـ رضوان اللّه عليهم ـ يضعّفون تلك الأخبار ؛ لما يظنّونه من اشتراكه بين الثقة والضّعيف ، أردت أن أكتب رسالة في تزييف ما قالوه وبيان أنّه حينئذ مشترك بين ثقتين ، والأخبار المشتملة عليه لا يخرج عن الصّحة المصطلحة المشهورة بمحض ذلك ، وما توفيقي إلاّ باللّه ، عليه توكّلت وإليه اُنيب . فأقولُ مستوفقاً من اللّه المعين ، ومتمسّكاً بأذيال الأئمة الطّاهرين ـ صَلوات اللّه عليهم أجمعين ـ : إنّ أبا بصير في كتب أصحابنا يطلق على أربعة أشخاص : ليث بن البختري [١] المرادي [٢] ، ويحيى بن أبي القاسم ـ أو القاسم ـ الأسدي ، وعبداللّه بن محمّد الأسدي ، ويُوسف بن الحرث البتري [٣] . /٣٥/ وقد يقال : إنّ إطلاق أبي بصير على الأخير سهْو من الشّيخ [٤] ، وغيره تبعهُ فيه ، وإنّما هو أبو نصر بن يُوسف بن الحرث كما قاله أبو عمرو الكشي رحمه الله في الرّجال [٥] ، وقال


[١] البختريّ : بالباء الموحّدة المفتوحة والخاء المعجمة السّاكنة والتاء المثناة الفوقية المفتوحة والياء المشدّدة بعد الزاء المهملة كما قاله بعض اعاظم عُلماء الرّجال ( منه دام ظله ) .[٢] بضم الميم ، ابو قبيلة من اليمن وهو المراد بن مالك بن زيد بن كهلا من ابن سبا ( منه دام ظله ) .[٣] انظر : رجال ابن داوود ، ص ٢١٤ ؛ رجال الكشي ، ج ١ ، ص ٣٩٧ ؛ جامع الرواة ، ج ٢ ، ص ٣٣٨ .[٤] انظر : مجمع الرجال ، ج٥ ، ص٨٧ .[٥] رجال الكشي ، ج ٢ ، ص ٦٨٨ .