رسالة في أحوال أبي بصير

رسالة في أحوال أبي بصير - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٩٧

أبي بصير يحيى بن أبي القاسم الّذي كلامنا فيه ، فالخبر في أعلى مراتب الصحّة . وأمّا كون أبي بصير الواقع في الخبر هو أبو بصير الأسدي يحيى بن أبي القاسم فلأنّه الظاهر من كون الرّاوي لذاك الخبر هو شعيب ؛ لأنّه الظاهر من رواياته عن أبي بصير في أكثر ما يرويه عنه عن غير تقييد إيّاه بالأسدي ، وما وقع في كلامه من حكايات أبي بصير الخالي عن ذاك التقييد كما يظهر من جمع من أهل البصيرة بتشخيص عنوان أبي بصير ، ومنهم من قال : إنّ العقرقوفي ابن اُخت يحيى الأسدي ، [١] فهو قرينة كون أبي بصير يحيى ، والمحقّقون حكموا بكونه قرينة عليه مهما وُجد ، وهو الّذي يظهر من حديث رواه الكشي عن ابن أبي عمير عن شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلامربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء ، فمن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي يعني أبا بصير [٢] ؛ فإنّه يظهر من أمر الإمام عليه السلامإيّاه بالأخذ عنه أنّه لا يروي غالباً إلاّ عمّن أمره الإمام عليه السلامبالأخذ عنه ، كما هو المستفاد من تتبّع أخبار يرويه العقرقوفي عنه . ومن الغريب الّذي لا ينبغي أن يصدر من رجال أهل الرّجال ما حكي عن بعضهم [٣] : من أنّ شعيب العقرقوفي يروي عن أبي بصير عبداللّه بن محمّد الأسدي [٤] لا يحيى بن أبي القاسم ؛ فإنّ عبداللّه بن محمّد الأسدي ليس معروفاً بشيء من التوثيق والتوصيف ، بل لم يظهر في الروايات رواية صريحة في كونها منه ، بل لعلّه من المجاهيل ، فكيف يقع كثيراً ما في روايات العقرقوفي الّذي قيل في حقّه : إنّه عين من أعيان الطائفة ؟ فتعين كون أبي بصير الواقع في هذا الخبر هو يحيى الأسدي . وأمّا وجه دلالة الخبر على ذمّه ـ كما توهّمه بعضهم ـ هو أنّه ردّ على الإمام عليه السلاممكرّراً ، بل كان متعمّداً في التكرار وإساءة الأدب ، حيث قال : سمعته و/٥٥/سمعت أباه جميعاً يأمران بأكلها [٥] ، وأقبح منه قوله في مقابل قول الإمام وحكمه الصريح «في عنقي


[١] انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٤٠٠ ، رقم ٢٩١ ؛ الفهرست ، ص ٨٢ ، رقم ٣٤١ ؛ رجال ابن داوود ، ص ١٠٩ ، رقم ٧٥٨ .[٢] اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٤٠٠ ، رقم ٢٩١ ؛ وص ٤٠٧ ، رقم ٢٩٧ .[٣] هو المولى عناية اللّه القهبائي ( منه دام ظلّه ) .[٤] انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٤٠٠، رقم ٢٨٩ ؛ رجال القهپائي ، ج٤ ، ص٤٦ .[٥] انظر : تهذيب الأحكام ، ج ٩ ، ص ٦٦ ، ح ٢٨٢ .