رسالة في أحوال أبي بصير

رسالة في أحوال أبي بصير - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٩٣

قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء ، فمن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير [١] . وهذا الخبر يدلّ على جواز الاستفتاء والإفتاء ، كما تمسّكنا به في الاُصول عند ذكر الأخبار الدّالة على ذلك ، فتدبّر . والأحاديث الدالّة على قربه من الأئمّة عليهم السلام أو حسن حاله كثيرة : منها : ما رواه الكشي رحمه الله عن محمّد بن مسعود ، عن أحمد بن منصور ، عن أحمد بن الفضل ، وعبداللّه بن محمّد الأسدي ، عن أبي عمير ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبداللّه عليه السلام فقال لي : حضرت علباء عند موته ؟ قلت : نعم ، وأخبرني أنّك ضمنت له الجنّة ، وسألني أن اُذكّرك ذلك ، قال : صدق . قال : فبكيت ثمّ قلت : جعلت فداك ألستُ كبير السنّ الضعيف الضرير [ البصر ] المنقطع إليكم ؟ فاضمنها لي . قال : قد فعلت . قلت : فاضمنها لي على آبائك ، وسمّيتهم واحداً واحداً ، قال : قد فعلت . قلت : فاضمنها لي على رسول اللّه صلى الله عليه و آله . قال : قد فعلت . قلت : اضمنها على اللّه . فأطرق ثمّ قال : قد فعلت [٢] . وروى أيضاً بهذا الإسناد إلى عبداللّه بن محمّد الأسدي ، عن أبي بصير قال : حضرت علباء الأسدي عند موته ، فقال لي : إنّ أبا جعفر عليه السلام قد ضمن لي الجنّة فاذكره ذلك ، قال : فدخلت /٥٢/ على أبي جعفر عليه السلام فقال : حضرت علباء عند موته ؟ قلت : نعم ، وأخبرني أنّك ضمنت له الجنّة ، وسألني أن أذكرك ذلك . قال : صَدق . فبكيت ثمّ قلت : جعلت فداك ، ألست كبير السنّ الضرير البصر ؟ فاضمنها لي ! قال : قد فعلت . قال : قلت : فاضمنها لي على آبائك ! وسمّيتهم واحداً واحداً ، قال : قد فعلت . قلت : فاضمنها لي على رسول اللّه صلى الله عليه و آله ! قال : قد فعلت ، قال : قلت : فاضمنها لي على اللّه ، قال : قد فعلت [٣] . وروى عن محمّد بن مسعود ، عن إبراهيم بن محمّد بن فارس ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن شهاب بن عبد ربه ، عن أبي بصير : أنّ علباء الأسدي وُلّي


[١] اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٤٠٠ ، رقم ٢٩١ ، وص ٤٠٧ ، رقم ٢٩٧ .[٢] اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٤٠٠ ، رقم ٢٨٩ .[٣] اختيار معرفة الرجال ، ج ٢ ، ص ٤٥٢ ، رقم ٣٥١ .