رسالة في أحوال أبي بصير - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٦٩
شيخ الشيوخ مولانا محمّد باقر البهبهاني ـ أعلى اللّه مقامه ـ في التّعليقة : يحتمل أن يكون « ابن » زائدة [١] ، وما ذكره ؛ ليس ببعيد . وكيف كان نقول : أمّا «ليث» فقد ذكروا فيه المدح والقدح [٢] ، والحق عندي وثاقته ، بل الذي أراه أنّه في أعلى درجة الوثاقة والجلالة ؛ لوجُوه : الأوّل : ما رواه الشّيخ أبو عمرو الكشي رحمه الله في الرّجال بسند صحيح عن جميل بن درّاج قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : بشّر المخبتين [٣] بالجنّة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبُو بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء اُمناء اللّه على حلاله و حرامه ، لو لا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة واندرست [٤] . الثاني : ما رواه الشيخ المذكور في الصّحيح عن ابن أبي عمير الذي من أصحاب الرّجال ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد الأقطع قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلاميقول : ما أجد أحداً أحيى ذكرنا [٥] و أحاديث أبي عليه السلام إلاّ زرارة وأبُو بصير ليث المرادي و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية [ العجلي ] ، و لو لا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا . هؤلاء حُفّاظ الدّين واُمناء أبي على حلال اللّه وحرامه ، وهم السّابقون إلينا في الدّنيا ، السّابقون إلينا في الآخرة [٦] . وَالثالث : ما رواه الشيخ المذكُور في الحسن عن جميل بن درّاج قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : أوتاد الأرض وأعلام الدّين أربعة : محمّد بن مسلم ، و بريد بن معاوية ، و ليث بن البختريّ المرادي ، وزرارة بن أعين [٧] . ويدلّ عليه أيضاً ما رواه عن داوود بن سرحان قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلاميقول :
[١] نقل عنه في طرائف المقال ، ج٢ ، ص٥٢ .[٢] انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٣٩٦ و٣٩٧ ؛ التحرير الطاووسي ، ص ٤٨٧ ؛ جامع الرواة ، ج ١ ، ص ١١٧ ؛ وج ٢ ، ص ٣٤ .[٣] قال الشيخ فخر الدين الطّريحي ـ أعلى اللّه مقامه ـ في مجمع البحرين : قوله تعالى «وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ» [ سورة هود ، الآية ٢٢ ] أي اطمأنّوا و سكنت قلوبهم ونفوسهم إليه ، ومثله قوله «فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ» ، والإخبات : الخشوع والتواضع ( منه دام ظلّه ) .[٤] اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٣٩٨ ، رقم ٢٨٦ .[٥] وأحيى دين أبي ( نسخة ) .[٦] اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٣٤٨ ، رقم ٢١٩ .[٧] اختيار معرفة الرجال ، ج ٢ ، ص ٥٠٧ ، رقم ٤٣٢ .