رسالة في أحوال أبي بصير

رسالة في أحوال أبي بصير - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٧٣

ذكر هذه الرواية : وروى ذلك أبو عبداللّه البرقي عن بكير [١] ، والظاهر أنّ ما ذكره الشيُوخ في هذه الأخبار الثلاثة حكاية واحدة ، وأبو بصير في الخبرين الأخيرين أيضاً المرادي ، وسند الأوّل منها قوي ، والثاني والثالث من الصّحاح . أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلأنّ أبا طالب المذكور فيه عبداللّه بن الصّلت الثقة ؛ كما يستفاد من ملاحظة كتب الرّجال [٢] ، وهو الذي كتب إلى أبي جعفر الثاني عليه السلامبأبيات شعر ، وذكر فيها أباه ، وسأله أن يأذن له في أن يقول فيه فقطع عليه السلامالشعر وحبسه وكتب في صدر ما بقي من القرطاس : قد أحسنت جزاك اللّه خيراً . والظاهر أنّ ياء بكير في /٣٨/ رواية الكشي رحمه الله زائدة قد وقع سهواً ، وهو أيضاً بكر بن محمّد الأزدي الثقة . ومنها : ما رواه أبو عمرو الكشي رحمه الله عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن الحسن ، عن صفوان ، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة لها زوج ولم يعلم ؟ قال : ترجم المرأة ، وليس على الرّجل شيء إذا لم يعلم . فذكرت ذلك لأبي بصير المرادي قال : قال لي واللّه جعفر : ترجم المرأة ويضرب الرّجل الحدّ ! وقال بيده على صدره يحكّها : أظنّ صاحبنا ما تكامل علمه [٣] ! ومنها : ما رواه الشيخ المذكور عن ابني نصير ، عن العبيدي ، عن حمّاد بن عثمان [٤] ، عن الحسين بن مختار ، عن أبي بصير قال : كنت اُقرئ امرأة كنت اُعلّمها القرآن ، قال : فمازحتها بشيء ، قال : فقدمت على أبي جعفر عليه السلام قال : فقال لي : يا أبا بصير ، أيَّ شيء قلت للمرأة ؟ قال : قلت بيدي هكذا ، وغطّى وجهه ، قال : فقال لي : لا تعودنّ إليها [٥] . فإنّ الظاهر من المقام أنّه غير الضرير ، ويبعد كونه غير ليث حينئذٍ ؛ بناءً على


[١] اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٣٩٩ ، رقم ٢٨٨ .[٢] انظر : رجال الطوسي ، ص ٣٨٠ ؛ خلاصة الأقوال ، ص ١٠٥ ، رقم ١٧ وص ١٨٩ ؛ اختيار معرفة الرجال ، ج ٢ ، ص ٥١٤ ، رقم ٤٥١ ؛ التحرير الطاووسي ، ص ٦٤١ ، رقم ٤٨٠ و٦٤٢ ؛ جامع الرواة ، ج ١ ، ص ٤٩٢ ؛ وج ٢ ، ص ٣٩٥ .[٣] اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٤٠٢ ، رقم ٢٩٣ .[٤] في المصدر : حمّاد بن عيسى .[٥] اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٤٠٤ ، رقم ٢٩٥ .