رسالة في أحوال أبي بصير

رسالة في أحوال أبي بصير - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٧١

محمّد بن مسلم الطّائفي [١] . وقال الشيخ أبو عمرو الكشي رحمه الله في الرجال : اجتمعت [٢] العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبداللّه عليهماالسلام ، وانقادُوا لهم بالفقه ، وقالوا : أفقه الأوّلين ستّة : زرارة ، ومعروف بن خرّبُوذ ، وبريد ، وأبوبصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطّائفي ، وقالوا : أفقه الستّة زرارة ، وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي : أبو بصير المرادي ، انتهى [٣] . قلت : الظاهر أنّ البعض الذي ذكره من أهل الفنّ والبصيرة ، ولا يبعد القول بكونه معتمداً ، ولا يخفى أنّ ما ذكرا من الإجماع يدلّ على الوثاقة ، بل على أنّهم أوثق من كثير ، فتدبّر جيّداً . هذا ، واعلم أنّه قد ورد في ذمّه أخبار : منها : ما رواه الكشي رحمه الله عن ابن أبي يعفور قال : خرجت إلى السواد أطلب دراهم للحج ، ونحن جماعة وفينا أبوبصير المرادي ، قال : قلت له : يا أبا بصير ، اتّق اللّه وحجّ بمالك ؛ فإنّك ذو مال كثير ! فقال : اسكت ؛ فلو أنّ الدّنيا وقعت لصاحبك لاشتمل عليها بكسائه ! [٤] ومنها : ما رواه عن علي بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد بن الوليد ، عن حمّاد بن عثمان قال : خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر إلى الحيرة أو إلى بعض المواضع ، فتذاكرنا الدّنيا ، فقال أبوبصير المرادي : أما إنّ صاحبكم إن [٥] ظفر بها لاستأثر بها ، قال : فأغفى [٦] ، فجاء كلب يُريد أن يشغر عليه ، فذهبت لأطرده ، فقال لي ابن أبي يعفور : دعه . قال : فجاء حتّى /٣٧/ شغر في اُذنه [٧] . ومنها : ما رواه عن حمدويه ، عن العبيدي ، عن يونس بن عبدالرّحمن ، عن


[١] رجال أبي داوود ، ص ٢٠٩ .[٢] في المصدر : أجمعت .[٣] اختيار معرفة الرجال ، ج ٢ ، ص ٥٠٧ ، رقم ٤٣١ .[٤] اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ص ٣٩٧ ، رقم ٢٨٥ .[٥] في المصدر : لو .[٦] في الأصل الحجري : «فأخفى» خلافا للمصادر .[٧] اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٤٠٢ ، رقم ٣٩٤ .