انسان شناسى از منظر قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٤ - ٢/ ٨ مراحل تكامل انسان
٦٢.الإمام الحسين عليه السلام ـ في دُعاءِ يَومِ عَرَفَةَ ـ: اِبتَدَأتَني قَبلَ أن أكونَ شَيئا مَذكورا ، وخَلَقتَني مِنَ التُّرابِ ثُمَّ أسكَنتَنِي الأَصلابَ ، آمِنا لِرَيبِ المَنونِ وَاختِلافِ الدُّهورِ ، فَلَم أزَل ظاعِنا مِن صُلبٍ إلى رَحِمٍ في تَقادُمِ الأَيّامِ الماضِيَةِ وَالقُرونِ الخالِيَةِ ، لَم تُخرِجني لِرَأفَتِكَ بي ولُطفِكَ لي وإحسانِكَ إلَيَّ في دَولَةِ أيّامِ الكَفَرَةِ الَّذينَ نَقَضوا عَهدَكَ ، وكَذَّبوا رُسُلَكَ ، لكِنَّكَ أخرَجتَني رَأفَةً مِنكَ وتَحَنُّنا عَلَيَّ لِلَّذي سَبَقَ لي مِنَ الهُدَى الَّذي فيهِ يَسَّرتَني وفيهِ أنشَأتَني ، ومِن قَبلِ ذلِكَ رَؤُفتَ بي بِجَميلِ صُنعِكَ ، وسَوابِغِ نِعمَتِكَ ، فَابتَدَعتَ خَلقي ، مِن مَنِيٍّ يُمنى ، ثُمَّ أسكَنتَني في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ بَينَ لَحمٍ وجِلدٍ ودَمٍ ، لَم تُشَهِّرني بِخَلقي [١] ، ولَم تَجعَل إلَيَّ شَيئا مِن أمري ، ثُمَّ أخرَجتَني إلَى الدُّنيا تامّا سَوِيّا . [٢]
٦٣.الكافي عن محمّد بن إسماعيل أو غيره : قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ، الرَّجُلُ يَدعو لِلحُبلى أن يَجعَلَ ما في بَطنِها ذَكَرا سَوِيّا . قالَ : يَدعو ما بَينَهُ وبَينَ أربَعَةِ أشهُرٍ ، فَإِنَّهُ أربَعينَ لَيلَةً نُطفَةٌ ، وأربَعينَ لَيلَةً عَلَقَةٌ ، وأربَعينَ لَيلَةً مُضغَةٌ ، فَذلِكَ تَمامُ أربَعَةِ أشهُرٍ ، ثُمَّ يَبعَثُ اللّه ُ مَلَكَينِ خَلّاقَينِ فَيَقولانِ : يا رَبِّ ما نَخلُقُ ؟ ذَكَرا أم اُنثى ؟ شَقِيّا أو سَعيدا ؟ فَيُقالُ ذلِكَ ، فَيَقولانِ : يا رَبِّ ما رِزقُهُ ؟ وما أجَلُهُ ؟ وما مُدَّتُهُ ؟ فَيُقالُ ذلِكَ ، وميثاقُهُ بَينَ عَينَيهِ يَنظُرُ إلَيهِ ، ولا يَزالُ مُنتَصِبا في بَطنِ اُمِّهِ ، حَتّى إذا دَنا خُروجُهُ بَعَثَ اللّه ُ عز و جل إلَيهِ مَلَكا فَزَجَرَهُ زَجرَةً ، فَيَخرُجُ ويَنسَى الميثاقَ . [٣]
[١] قال العلامة المجلسي : لم تشهّرني بخلقي ؛ أي لم تجعل تلك الحالات الخسيسة ظاهرة للخلق في ابتداء خلقي لأصير محقّرا مهينا عندهم ، بل سترت تلك الأحوال عنهم ، وأخرجتني بعد اعتدال صورتي وخروجي عن تلك الأصول الدّنية (بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٣٧٣) . هذا وفي البلد الأمين : «لَم تُشهِدني خلقي» .[٢] الإقبال : ج ٢ ص ٧٤ ، بحارالأنوار : ج ٦٠ ص ٣٧٢ ح ٨١ .[٣] الكافي : ج ٦ ص ١٦ ح ٦ ، بحارالأنوار : ج ٦٠ ص ٣٤٥ ح ٣١ .