انسان شناسى از منظر قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٢ - ٢/ ٨ مراحل تكامل انسان
٥٨.عنه عليه السلام : إنَّما صارَت سِهامُ المَواريثِ مِن سِتَّةِ أسهُمٍ لا يَزيدُ عَلَيها ، لِأَنَّ الإِنسانَ خُلِقَ مِن سِتَّةِ أشياءَ ، وهُوَ قَولُ اللّه ِ عَزَّ وجَلَّ : «وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْاءِنسَـنَ مِن سُلَــلَةٍ مِّن طِينٍ» الآيَةَ . [١]
٥٩.عنه عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «لَقَد خَلَقنا الإِنسان: يَعني مُنتَصِبا في بَطنِ اُمِّهِ ؛ مَقاديمُهُ إلى مُقاديمِ اُمِّهِ ومَآخيرُهُ إلى مَآخيرِ اُمِّهِ ، غِذاؤُهُ مِمّا تَأكُلُ اُمُّهُ ويَشرَبُ مِمّا تَشرَبُ اُمُّهُ ، تُنَسِّمُهُ تَنسيما ، وميثاقُهُ الَّذي أخَذَهُ اللّه ُ عَلَيهِ بَينَ عَينَيهِ ، فَإِذا دَنا وِلادَتُهُ أتاهُ مَلَكٌ يُسَمَّى الزّاجِرَ ، فَيَزجُرُهُ فَيَنقَلِبُ . [٢]
٦٠.الإمام عليّ عليه السلام : أيُّهَا المَخلوقُ السَّوِيُّ [٣] وَالمُنشَأُ [٤] المَرعِيُّ [٥] في ظُلُماتِ الأَرحامِ ومُضاعَفاتِ الأَستارِ ، بُدِئتَ مِن سُلالَةٍ مِن طينٍ ، ووُضعِتَ في قَرارٍ مَكينٍ ، إلى قَدَرٍ مَعلومٍ ، وأجَلٍ مَقسومٍ ، تَمورُ [٦] في بَطنِ اُمِّكَ جَنينا ، لا تُحيرُ [٧] دُعاءً ولا تَسمَعُ نِداءً ، ثُمَّ اُخرِجتَ مِن مَقَرِّكَ إلى دارٍ لَم تَشهَدها ولَم تَعرِف سُبُلَ مَنافِعِها . [٨]
٦١.عنه عليه السلام ـ في صِفَةِ خَلقِ الإِنسانِ ـ: أم هذَا الَّذي أنشَأَهُ في ظُلُماتِ الأَرحامِ ، وشُغُفِ [٩] الأَستارِ ، نُطفَةً دِهاقا [١٠] ، وعَلَقَةً مِحاقا [١١] ، وجَنينا وراضِعا ، ووَليدا و يافِعا . ثُمَّ مَنَحَهُ قَلبا حافِظا ، ولِسانا لافِظا ، وبَصَرا لاحِظا ، لِيَفهَمَ مُعتَبِرا ، ويُقَصِّرَ مُزدَجِرا . [١٢]
[١] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ٢٥٩ ح ٥٦٠٤ ، علل الشرائع : ص ٥٦٧ ح ١ عن ابن أبي عمير عن غير واحد نحوه ، بحارالأنوار : ج ١٠٤ ص ٣٣٣ ح ٥ .[٢] المحاسن : ج ٢ ص ١٤ ح ١٠٨٥ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٢٥٤ نحوه وكلاهما عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٣٤٢ ح ٢٣ .[٣] السَويّ: أيمستوٍ وهو الذي قد بلغ الغاية فيشبابه وتمام خلقه وعقله (لسان العرب: ج١٤ ص٤١٥«سوا»).[٤] المُنشأ : المُبتدَعُ (انظر لسان العرب : ج ١ ص ١٧٢ «نشأ») .[٥] رعى أمره : حفظه (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٣٥ «رعو») .[٦] تمور : تتحرّك (المصباح المنير : ص ٥٨٥ «مار») .[٧] ما أحار جوابا : ما ردّ (القاموس المحيط : ج ٢ ص ١٦ «حور») .[٨] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٣ ، بحارالأنوار : ج ٦٠ ص ٣٤٧ ح ٣٤ .[٩] الشُغُفُ : جمع شغاف القلب وهو حجابه ، فاستعاره لموضع الولد (النهاية : ج ٢ ص ٤٨٣ «شغف») .[١٠] نُطفَة دهاقا : أي نطفة قد اُفرغت إفراغا شديدا (النهاية : ج ٢ ص ١٤٥ «دهق») .[١١] المحاقُ : ذهاب الشيء كلّه حتّى لا يُرى له أثر (المصباح المنير : ص ٥٦٥ «محق») .[١٢] نهج البلاغة : الخطبة ٨٣ ، بحارالأنوار : ج ٦٠ ص ٣٤٩ ح ٣٥ .