انسان شناسى از منظر قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦ - ٢/ ٣ مادر بشر
الحديث
٤٠.الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ اللّه َ تَعالى خَلَقَ حَوّاءَ مِن فَضلِ الطّينَةِ الَّتي خَلَقَ مِنها آدَمَ . [١]
٤١.تفسير العياشي عن أبي المقدام : سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام : مِن أيِّ شَيءٍ خَلَقَ اللّه ُ حَوّاءَ ؟ فَقالَ : أيَّ شَيءٍ يَقولونَ هذَا الخَلقُ ؟ قُلتُ : يَقولونَ : إنَّ اللّه َ خَلَقَها مِن ضِلعٍ مِن أضلاعِ آدَمَ . فَقالَ : كَذَبوا ، أكانَ اللّه ُ يُعجِزُهُ أن يَخلُقَها مِن غَيرِ ضِلعِهِ ؟! فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ يَابنَ رَسول اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، من أيِّ شَيءٍ خَلَقَها ؟ فَقالَ : أخبَرَني أبي ، عَن آبائِهِ قالَ : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى قَبَضَ قَبضَةً مِن طينٍ فَخَلَطَها بِيَمينِهِ وكِلتا يَدَيهِ يَمينٌ فَخَلَقَ مِنها آدَمَ ، وفَضَلَت فَضلَةٌ مِنَ الطّينِ فَخَلَقَ مِنها حَوّاءَ . [٢]
٤٢.كتاب من لا يحضره الفقيه : رُوِيَ عَن زُرارَةَ بنِ أعيَنَ أنَّهُ قالَ : سُئِلَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَن خَلقِ حَوّاءَ ، وقيلَ لَهُ : إنَّ اُناساً عِندَنا يَقولونَ : إنَّ اللّه َ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ حَوّاءَ مِن ضِلعِ آدَمَ الأَيسَرِ الأَقصى . فَقالَ : سُبحانَ اللّه ِ وتَعالى عَن ذلِكَ عُلُوّاً كَبيراً ، أ يَقولُ مَن يَقولُ هَذا ، إنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى لَم يَكُن لَهُ مِنَ القُدرَةِ ما يَخلُقُ لِادَمَ زَوجَةً مِن غَيرِ ضِلعِهِ ، ويَجعَلُ لِلمُتَكَلِّمِ مِن أهلِ التَّشنيعِ سَبيلاً إلَى الكَلامِ ، أن يَقولَ إنَّ آدَمَ كانَ يَنكِحُ بَعضُهُ بَعضاً إذا كانَت مِن ضِلعِهِ ، ما لِهؤُلاءِ حَكَمَ اللّه ُ بَينَنا و بَينَهُم . ثُمَّ قالَ عليه السلام : إنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى لَمّا خَلَقَ آدَمَ عليه السلام مِن طينٍ ، وأمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدوا لَهُ ، أَلقى عَلَيهِ السُّباتَ ثُمَّ ابتَدَعَ لَهُ حَوّاءَ ، فَجَعَلَها في مَوضِعِ النُّقرَةِ الَّتي بَينَ وَرِكَيهِ [٣] ، وذلِكَ لِكَي تَكونَ المَرأَةُ تَبَعاً لِلرَّجُلِ ، فَأَقبَلَت تَتَحَرَّكُ فَانتَبَهَ لِتَحَرُّكِها ، فَلَمَّا انتَبَهَ نودِيَت أن تَنَحَّي عَنهُ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهَا نَظَرَ إِلى خَلقٍ حَسَنٍ يُشبِهُ صُورَتَهُ غَيرَ أنَّها اُنثى ، فَكَلَّمَها فَكَلَّمَتهُ بِلُغَتِهِ ، فَقالَ لَها : مَن أنتِ ؟ قالَت : خَلقٌ خَلَقَنِي اللّه ُ كَما تَرى . فَقالَ آدَمُ عليه السلام عِندَ ذلِكَ : يا رَبِّ ما هَذَا الخَلقُ الحَسَنُ الَّذي قَد آنَسَني قُربُهُ وَالنَّظَرُ إلَيهِ ؟ فَقالَ اللّه ُ تَبارَك وتَعالى : يا آدَمُ هذِهِ أمَتي حَوّاءُ ، أفَتُحِبُّ أن تَكونَ مَعَكَ تُؤنِسُكَ وتُحَدِّثُكَ وتَكونَ تَبَعاً لِأَمرِكَ؟ فَقالَ : نَعَم يا رَبِّ ولَكَ عَلَيَّ بِذلِكَ الحَمدُ وَالشُّكرُ ما بَقيتُ ... . [٤]
[١] مجمع البيان : ج ٣ ص ٥ ، التبيان في تفسير القرآن : ج ٣ ص ٩٩ نحوه ، بحارالأنوار : ج ١١ ص ٩٩ .[٢] تفسير العياشي : ج ١ ص ٢١٦ ح ٧ ، بحارالأنوار : ج ١١ ص ١١٦ ح ٤٦ .[٣] الوِرَكُ ـ بالفتح والكسر ـ : ما فوق الفَخِذ (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٩٢٧ «ورك») .[٤] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٣٧٩ ح ٤٣٣٦ ، علل الشرائع : ص ١٧ ح ١، بحار الأنوار : ج ١١ ص ٢٢١ ح ١ .