انسان شناسى از منظر قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠ - ٢/ ٢ پدر بشر
٣٤.عنه عليه السلام : فَلَمّا مَهَدَ أرضَهُ ، وأنفَذَ أمرَهُ ، اختارَ آدَمَ عليه السلام خِيَرَةً مِن خَلقِهِ ، وجَعَلَهُ أوَّلَ جِبِلَّتِهِ [١] . [٢]
٣٥.عنه عليه السلام ـ في صِفَةِ خَلقِ آدَمَ عليه السلام ـ: ثُمَّ جَمَعَ سُبحانَهُ مِن حَزنِ الأَرضِ وسَهلِها ، وعَذبِها وسَبَخِها ، تُربَةً سَنَّها [٣] (سَنّاها) بِالماءِ حَتّى خَلَصَت ، ولاطَها [٤] بِالبَلَّةِ حَتّى لَزَبَت [٥] ، فَجَبَلَ مِنها صورَةً ذاتَ أحناءٍ [٦] ووُصولٍ ، وأعضاءٍ وفُصولٍ ، أجمَدَها حَتَّى استَمسَكَت ، وأصلَدَها حَتّى صَلصَلَت [٧] ، لِوَقتٍ مَعدودٍ وأمَدٍ مَعلومٍ . ثُمَّ نَفَخَ فيها مِن رُوحهِ فَمَثُلَت (فَتَمَثَّلَت) إنسانا ذا أذهانٍ يُجيلُها ، وفِكَرٍ يَتَصَرَّفُ بِها ... مَعجونا بِطينَةِ الأَلوانِ المُختَلِفَةِ ، وَالأَشباهِ المُؤتَلِفَةِ ، وَالأَضدادِ المُتَعادِيَةِ ، وَالأَخلاطِ المُتَبايِنَةِ ، مِنَ الحَرِّ وَالبَردِ ، وَالبَلَّةِ وَالجُمودِ . [٨]
[١] الجِبِلُّ : الخَلقُ (مجمع البحرين : ج ١ ص ٢٦٨ «جبل») .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ٩١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحارالأنوار : ج ٧٧ ص ٣٢٨ ح ١٧ .[٣] سَنَنتُ الماء : صَبَبتُه صَبّا سهلاً (المصباح المنير : ص ٢٩٢ «سنن») .[٤] لاطَها : أي خَلَطَها وَعَجنَها (غريب الحديث : ج ٣ ص ٣٨٤ «لوط») .[٥] لَزَبَت : أي لَصَقَت وَلَزَمَت (النهاية : ج ٤ ص ٢٨٤ «لزب») .[٦] الأحَناءُ : الجَوانِبُ (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢٢١ «حنا») .[٧] الصَلصَالُ : الطين اليابس الذي لم يُطبَخ ، إذا نُقِرَ به صَوَّتَ كما يُصوِّت الفَخّار (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٠٤٤ «صلصل») .[٨] نهج البلاغة : الخطبة ١ ، بحارالأنوار : ج ١١ ص ١٢٢ ح ٥٦ .