انسان شناسى از منظر قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٢ - ٦/ ١٢ آزمندى و ناشكيبى و بخل
الحديث
١٥٣.تفسير القمّي : قَولُهُ : «إِنَّ الْاءِنسَـنَ خُلِقَ هَلُوعًا» أي حَريصا ، «إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا» قالَ : الشَّرُّ هُوَ الفَقرُ وَالفاقَةُ ، «وَ إِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا» * وَ إِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا» قالَ : الغَناءُ وَالسَّعَةُ . [١]
٦ / ١٣
تِلكَ الخِصالُ
١٥٤.الإمام عليّ عليه السلام ـ في صِفَةِ خَلقِ الإِنسانِ ـ: حَتّى إذا قامَ اعتِدالُهُ ، وَاستَوى مِثالُهُ ، نَفَرَ مُستَكبِرا ، وخَبَطَ [٢] سادِرا [٣] ، ماتِحا [٤] في غَربِ [٥] هَواهُ ، كادِحا سَعيا لِدُنياهُ ، في لَذّاتِ طَرَبِهِ ، وبَدَواتِ أرَبِهِ . [٦]
١٥٥.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في مناجاته مع اللّه ـ: فَرَكَنتُ إلى ما إلَيهِ صَيَّرتَني وإن كانَ الضُّرُّ قَد مَسَّني ، وَالفَقرُ قَد أذَّلَني ، وَالبَلاءُ قَد جاءَني . فَإِن يَكُ ذلِكَ يا إلهي مِن سَخَطِكَ عَلَيَّ ، فَأَعوذَ بِحِلمِكَ مِن سَخَطِكَ يا مَولايَ ، وإن كُنتَ أرَدتَ أن تَبلُوَني ، فَقَد عَرَفتَ ضَعفي وقِلَّةَ حيلَتي ، إذ قُلتَ : «إِنَّ الْاءِنسَـنَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَ إِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا» . وقُلتَ : «فَأَمَّا الْاءِنسَـنُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَ نَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّى أَكْرَمَنِ * وَ أَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّى أَهَـنَنِ» . وقُلتَ : «إِنَّ الْاءِنسَـنَ لَيَطْغَى * أَن رَّءَاهُ اسْتَغْنَى» وقُلتَ : «وَ إِذَا مَسَّ الْاءِنسَـنَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ» وقُلتَ : «وَ إِذَا مَسَّ الْاءِنسَـنَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُواْ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ» وقُلتَ : «وَ يَدْعُ الْاءِنسَـنُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَ كَانَ الْاءِنسَـنُ عَجُولًا» . وقُلتَ : «وَ إِذَا أَذَقْنَا الْاءِنسَـنَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا» صَدَقتَ و بَرَرتَ يا مَولايَ ، فَهذِهِ صِفاتِي الَّتي أعرِفُها مِن نَفسي ، قَد مَضَت بِقُدرَتِكَ فِيَّ ، غَيرَ أن وَعَدتَني مِنكَ وَعدا حَسَنا ، أن أدعُوَكَ فَتَستَجيبَ لي . فَأَنَا أدعوكَ كَما أمَرتَني فَاستَجِب لي كَما وَعَدتَني ، وَاردُد عَلَيَّ نِعمَتَكَ ، وَانقُلني مِمّا أنَا فيهِ إلى ما هُوَ أكبَرُ مِنهُ ، حَتّى أبلُغَ مِنهُ رِضاكَ ، وأنالَ بِهِ ما عِندَكَ فيما أعدَدتَهُ لِأَولِيائِكَ الصّالِحينَ ، إنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ قَريبٌ مُجيبٌ ، وصَلَّى اللّه ُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ الأَخيارِ . [٧]
[١] تفسير القمّي : ج ٢ ص ٣٨٦ .[٢] خَبَطَ : إذا رَكِبَ أمرا بجهالة (النهاية : ج ٢ ص ٨ «خبط») .[٣] سادرا : لاهِيا (النهاية : ج ٢ ص ٣٥٤ «سدر») .[٤] مَتَحَ الدَّلَو : إذا جَذَبَها مستقيما لها (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٦٦٨ «متح») .[٥] الغَربُ : الدَّلُو العَظيمَةُ (القاموس المحيط : ص ١٠٩ «غرب») .[٦] نهج البلاغة : الخطبة ٨٣ ، بحارالأنوار : ج ٧٧ ص ٤٢٧ ح ٤٤ .[٧] الدعوات : ص ١٧٦ ح ٤٩١ ، بحارالأنوار : ج ٩٤ ص ١٣٧ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي .