المرأة في ظلّ الإسلام - مريم نور الدّين فضل الله - الصفحة ٢٩٧ - زينب في خضم المعركة
وما حال ام المصائب زينب ؟ عندما رأت هذا المشهد الفظيع ...
بكل صبر وتجلد وإيمان ، رفعت كلتا يديها الى السماء وقالت : « اللهم تقبل منا هذا القربان ».
وجاء في كتاب مقتل الحسين (ع) عن أمالي الصدوق [١] :
« روى أبو عبد الله الصادق عليهالسلام أن الحسين (ع) دخل على أخيه الحسن (ع) في مرضه الذي استشهد فيه فلما رأى ما به بكى ، فقال له الحسن : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ قال : أبكي لما صنع بك ...
قال الحسن عليهالسلام : إن الذي اوتي إلي سم اقتل به ، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله. وقد ازدلف إليك ثلاثون ألفاً يدَّعون أنهم من امة جدنا محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وينتحلون دين الإسلام ، فيجتمعون على قتلك ، وسفك دمك ، وانتهاك حرمتك ، وسبي ذراريك ونسائك وانتهاب ثقلك.
فعندها تحل ببني امية اللعنة ، وتمطر السماء دماً ورماداً ، ويبكي عليك كل شيء حتى الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحار.
ورحم الله السيد حيدر الحلي حيث يقول :
|
حشدت كتائبها على ابن محمد |
بالطف حيث تذكرت آباءها |
|
|
الله اكبر يا رواسي هذه الا |
رض البسيطة زايلي ارجاءها |
|
|
يلقى ابن منتجع الصلاح كتائبا |
عقد ابن منتجع السفاح لواءها |
|
|
ما كان اوقحها صبيحة قابلت |
بالبيض جبهته تريق دماءها |
[١] مقتل الحسين عليهالسلام عبد الرزاق المقرم.