المرأة في ظلّ الإسلام - مريم نور الدّين فضل الله - الصفحة ١٧٤ - حديث أم سلمة مع عائشة
إسرائيل عن هارون بن عمران ، فسكتا ... ثم خرجا.
فلما خرجا خرجن نحن الى رسول الله (ص) ، فقلتِ له : ( وكنت أجرأ عليه منا ) من كنت يا رسول الله مستخلفاً عليهم ؟ فقال : خاصف النعل ...
فنزلنا فلم نر احداً إلا علياً فقلت يا رسول الله : ما أرى إلا علياً ... فقال : هو ذاك ... يا عائشة ...
فقالت عائشة : نعم اذكر ذلك ...
عندما قالت السيدة ام سلمة : فأي خروج تخرجين بعد هذا ؟! فقالت : إنما اخرج للإصلاح بين الناس [١].
ولما رأت السيدة ام سلمة ان موقف رفيقتها السيدة عائشة موقف عناد ... وإصرار ـ وقد أزمعت الخروج الى البصرة ، التي كانت فيها وقعة ( الجمل ) الشهيرة ـ ولم يثنها عن عزمها شيء كتبت اليها رسالة طويلة تعبر فيها عن مدى اسفها ... وعدم الأخذ بالروية والتعقل والحكمة [٢].
والسيدة ام سلمة راوية جليلة من راويات الحديث وقد روت عن النبي (ص) وعن فاطمة الزهراء عليهاالسلام وروى عنها جل مشايخ المسلمين وكثير من الصحابة المعروفين.
وقد توفيت بالمدينة المنورة ( يثرب ) عن عمر يناهز الأربع وثمانين سنة ، ودفنت بالبقيع رضوان الله عليها.
[١] اعلام النساء ـ عمر رضا كحالة.
[٢] ان رسالة السيدة ام سلمة الى رفيقتها السيدة عائشة قد ذكرها بالتفصيل اكثر المؤرخين ، وأصحاب السير.