المرأة في ظلّ الإسلام - مريم نور الدّين فضل الله - الصفحة ٢٧ - المرأة في بلاد الهند
أقول : وفي القلب حسرة ... لقد أصبحنا في زماننا هذا ، وفساد الأخلاق آخذ بناصية جميع المسالك الحياتية تقريباً ، وفي معظم البلاد العربية والاسلامية وإذا استنكر مستنكر على أمواج الفوضى العارمة ، وتيار الفساد الطاغي على النفوس ـ أو أمر آمر بالمعروف ، او نحى عن المنكر ناهٍ وجد نفسه ، بلا ناصر ولا معين ، بل اتهم بالرجعية والتخلف وكما قيل :
|
وإذا تراءى مصلح |
يلفى بلا أعوان |
|
|
ساد الفساد وساد |
أهل الجور في البلدان |
|
|
والدين أصبح شاكياً |
متداعي الأركان |
|
|
لم يبق بين بنيه |
غير الحقد والشنآن [١] |
المرأة في بلاد الهند
بلاد الهند ذات حضارة عريقة راسخة ، تتميز بطابع العلم والتمدن ، والثقافة ، منذ أقدم العصور. ولكننا إذا أمعنا النظر نرى أهل بلاد الهند كبقية الامم والشعوب ، التي كانت في الزمن الغابر تعامل المرأة عندهم ، بمنتهى القساوة ، وينظر اليها نظرة الاحتقار.
تتخذ المرأة مملوكة ، وينزل الرجل منها منزلة المالك ـ او المعبود ، وهي محتوم عليها ، أن تظل مملوكة لأبيها بكراً ، ولبعلها زوجة ، ولأولادها ايِّماً.
ثم بعد هذا الهوان ، والذل ، يقدمونها ضحية على نيران زوجها المتوفي ـ أي إذا مات عنها زوجها ، يحرقونها معه بالنار وهي حية.
[١] من قصيدة طويلة في رثاء الحسين عليهالسلام ـ للسيد علي فضل الله الحسني.