المرأة في ظلّ الإسلام - مريم نور الدّين فضل الله - الصفحة ٣١٠ - شخصية السيدة زينب وأثرها على المجتمع
سمع واعية بني هاشم وبكائهن على الحسين ضحك وابتهج وقال : يوم بيوم يا عثمان ... وناعية بناعية عثمان ... ثم تمثل بقول عمرو بن معد يكرب :
|
عجت
نساء بني زياد عجة |
كعجيج نسوتنا غداة الأرنب |
يمضي التاريخ ليسجل بطولة سيدة عظيمة ، هي السيدة زينب بنت علي ، عقيلة بني هاشم الثائرة على الظلم ، المتمردة على الطغيان.
تلك السيدة الأبية ، التي أتمت مسيرة نهضة أخيها الحسين (ع). وإيقظت
وكان نزاعهما حول الملك ـ او الخلافة بالشام ، فأمر عبد الملك صاحب حرسه ( أبا الزيزعة ) بضرب عنق عمرو بن سعيد الاموي.
وجاء في كتاب مروج الذهب للمسعودي ... ما ملخصه ، قال : ان عمرو بن سعيد خرج من منزله يريد عبد الملك ، فعثر بالبساط ، فقالت له امرأته نائلة : انشدك الله لا تأتيه.
فقال لها : دعيني عنك فوالله لو كنت نائماً ما أيقظني.
ودخل على عبد الملك وهو مكفر بالدرع ، فقال له : يا أبا امية أجئت للقتال ؟ وبعد كلام طويل بينهما قال له : اني كنت قد حلفت إن ملكتك لأشدنك في الجامعة ( أي القيد ). فلما وضع الجامعة في عنق عمرو بن سعيد أيقن عمرو بالهلاك. قال لعبد الملك : تخرجني الى الناس وأنا في جامعة ؟ فقال له عبد الملك : أتريد أن اخرجك الى الناس فيمنعوك ويستنقذوك من يدي ؟ ... ( أتماكرني وأنا أمكر منك ؟ ) ثم أضجعه وذبحه ولم يراع له عهداً ولا حرمة.
لقد أظهر عمرو بن سعيد الشماتة حين مقتل بني هاشم بعد موقعة كربلاء ... وما أحسن قول الشاعر :
|
فقل للشامتين بنا
أفيقوا |
سيلقى الشامتون
كما لقينا |