المرأة في ظلّ الإسلام - مريم نور الدّين فضل الله - الصفحة ٧٦ - الموضة أو الزي الجديد
على المشي بإستقامة.
وتراهن مع هذه المضايقة وذاك الاسر يركضن لاهثات تشبها ببنات الافرنج بزعمهن انها الحضارة والمدنية ، ممسكات باذيال هذه الموديلات صاغرات لاحكامها الصارمة وكما قيل :
|
ما حيلتي فيمن تفرنج وادعى |
ان التفرنج شيمة المتمدن |
لقد رأيت الكثيرات من السيدات اللواتي انعم الله عليهن بالمال والجاه ، يتسابقن إلى ميدان « الموضة » ويتبخترن بحللهن وحليهن تيهاً واعجاباً.
كل يوم ثوب جديد ... وتسريحة جديدة ... وتقليعة جديدة إلى غير ذلك من نواحي البذخ والإسراف.
وهذا التصرف بلا شك يجدد روح الغيرة في نفوس أكثر النساء المتوسطات الحال ، فيبذلن كل ما في وسعهن لتقليد جاراتهن أو منافستهن وقد تناسين ان هذا التقليد أو التنافس يضر بصالحهن المادي والأدبي فضلاً عما يلحقهن من الاضرار بالصحة وراحة البال.
ولن انسي ما قالته لي أحدى الصديقات وهي من ذوات الجاه والثراء ، ومن ذوات الفهم والأدب « كم اتمنى من صميم قلبي ان تبطل هذه الموضه اللعينة او تستأصل لأنها مضرة بالصحة والأخلاق ».
ثم اردفت تقول ... بعد جدال طويل دار بيني وبينها :
ولكن ما العمل اختاه ؟ ... وأنا أخاف ان اكون البادئة ... لئلا ينسب إِليَّ البخل والتقتير المخلان بشرف وجاهتي وثروتي ... أو يظن بي الفقر وعدم الاقتدار ... الخ.
ومما لا ريب فيه اننا اذا سألنا اللواتي تربين في مهد الفضيلة وترعرعن في