المرأة في ظلّ الإسلام - مريم نور الدّين فضل الله - الصفحة ٣٥٥ - بعض نوابغ النساء المسلمات في القرن الثاني والثالث وما بعدهما
بعض نوابغ النساء المسلمات
في القرن الثاني والثالث وما بعدهما
أما في العهد العباسي وذلك عندما أصبحت بغداد مقر الأمبراطورية الإسلامية ، وازدهرت دور العلم ، وتوافد اليها العلماء والأدباء.
لقد كان الخليفة العباسي « المأمون » عالماً فيلسوفاً يعقد مجالس العلم ويناظر فيها ، ويبذل الأموال الطائلة في سبيل الترجمة والتأليف.
أما وقد أصبح الناس في ذلك العهد يقدرون الأشخاص بمقدار نصيبهم من العلم والآدب فمن الطبيعي ان تلتمس المرأة طريقها في هذا المضمار ، وتأخذ منه مقداراً يحمل القوم على حبها واحترامها.
منهن السيدة زبيدة زوجة الرشيد ، لم تقتصر على مشاريعها الخيرية التي لا تزال باقية حتى الان ، فإنها كانت على جانب من الأدب.
قالت تخاطب ابنها الأمين في قصيدة طويلة منها :
|
نفسي فداؤك لا يذهب بك التلف |
||
|
ففي بقاءك ممن قد مضى خلف |
||
ولها أشعار كثيرة في رثاء ولدها الأمين ، ومدح المأمون والشكاية من طاهر بن الحسين قاتل ولدها.
وكان لبعض النساء في العهد العباسي مساهمة فعالة ، فشاركن في العلوم