المرأة في ظلّ الإسلام - مريم نور الدّين فضل الله - الصفحة ٦٧ - دعاة السفور واثرهم السيء على الاخلاق
ان التقدم والرقي ، هو ترك ما كان عليه الأجداد من الدين ... والحياء ... والخلق الكريم.
فتحررت من تراثها العظيم حتى لا تتصف بالرجعية وانحطت ، وانحدرت إلى أسفل درك بفضل الاستهتار والخلاعة والتبرج السافر.
لو كانت الفتاة المسلمة قد راعت الاحتشام في ملبسها وتصرفاتها وحركاتها ، لو أنها اخفت زينتها ولم تعرض النهود والأرداف والأذرع والسيقان لكان اولى بها وأعف وأتقى ، وكانت في حصن حصين من ان تقع في مزالق الفوضى ، مخدوعة ببريق كلام المفسدين دعاة السفور العابثين. وما أحسن ما قيل :
|
أفوق الركبتين تشمرينا |
بربك أي نهر تعبرينا |
|
|
وما الخلخال حين الساق صارت |
تطوقها عيون الناظرينا |
|
|
عيون المعجبين لديك جمر |
ستشعل إن أردت هوى دفينا |
|
|
فتاة الجيل مثلك لا يجاري |
سفيهات يبعن تقى ودينا |
|
|
فبالتقصير طالتنا الأعادي |
وباللذات ضيعنا العرينا |
|
|
أبنت ( خديجة ) كوني حياء |
كأمك تنجبي جيلاً رزينا |
|
|
خذيها قدوة ننهض جميعاً |
وتبق ديارنا حصناً حصينا |
|
|
ولا يشغلك قشر عن لباب |
ولا تضلك ( صوفياهم ولينا ) [١] |
ولو أن الفتاة المسلمة لم تتفنن في تجميل وجهها بالاصباغ والمساحيق وقضاء وقت طويل في تصفيف شعرها عند المزين ( الكوافير ) لهان الخطب.
ألم يكن الأولى بها أن ترتدي ثوب العفة والحياء ؟
[١] عن مجلة الوعي الاسلامي الكويت ـ العدد ـ ٥١.