المرأة في ظلّ الإسلام - مريم نور الدّين فضل الله - الصفحة ٢٠٩ - بيت الأحزان
ساعات من الليل والنهار ، تبكي اباها الرسول (ص) ما شاء لها. وسمي هذا البيت بيت الأحزان.
وفي كتاب ( أهل البيت ) [١] ان بيت الأحزان ، هو الموضع المعروف بمسجد فاطمة ، من جهة قبة مشهد الحسن ، والعباس ، الى ان يقول : وإليه أشار ابن جبير بقوله : « ويلي القبة العباسية بيت فاطمة الزهراء بنت الرسول ، ويعرف ببيت الأحزان ويقال انه هو البيت الذي آوت إليه والتزمت الحزن فيه ، منذ وفاة ابيها الى ان لحقت به ».
وجاء بنو هاشم وخيار الصحابة الى الزهراء عليهاالسلام ، يسألونها الصبر ... والعزاء ومن أين لها بالصبر والعزاء ... وكيف ؟!
« وكل مصاب بعد مصابها لمم !! ».
وجلس بنو هاشم والصحابة الأخيار ، يتحدثون مع علي والزهراء وما كان من أمر البيعة ... وكيف تمت لأبي بكر (رض) في سقيفة بني ساعدة.
ولم يكد يمضي على وفاة الرسول إلا يوم وساعات ، وأهله مشغولون عن كل شيء وهم منصرفون لتجهيزه لمقره الأخير. ونسمع علياً عليهالسلام يقول : وفي نبرات صوته حزن عميق ، وألم دفين : « أفكنت ادع رسول الله في بيته مسجى ... بلا غسل [٢] ... ولا تكفين ... وأخرج أنازع القوم الخلافة ».
أليست الخلافة هي حق شرعي لي على ما نصه الرسول (ص) ؟
[١] تراجم اهل البيت ـ توفيق ابو علم.
[٢] ذكر ابن سعد في طبقاته ـ ج ٢ ـ ص ٦٠ كان علي رضياللهعنه ، هو الذي تولى غسل الجسد الشريف.