المرأة في ظلّ الإسلام - مريم نور الدّين فضل الله - الصفحة ١١٦ - إلى أين المصير
|
فان تسألاني عن هواي فإنه |
||
|
حوماء هذا القبر يا فتيان |
||
|
وإني لأستحييه والترب بيننا |
||
|
ما كنت أستحييه حين يراني [١] |
||
يشكو هذا البلد من حب أبنائه للتقليد ، فما أن تظهر ( موضة ) أو تطل علينا ( تقليعة ) جديدة من الخارج ، حتى تتلقفها بلادنا ونكون أول المستوردين.
وهكذا أصبحت بلادنا ذات الماضي العريق ، سوقاً رحبة لجميع الأزياء ( البيكني ... والميني ... والميكر و ... الخ ).
وبتأثير هذه النزعة ، كان بلدنا أسرع البلدان الشرقية إلى التخلي عن تقاليد الشرق المحافظ ، والأخذ بنمط الحياة الحديثة ، من لباس كاشف ... ورقص مزدوج ... واستحمام مختلط وما إليها من خلاعات جاء بها المستعمر من بلاده وتركها لنا فتمسكنا بها وكأنها ارث من تراثنا العظيم.
ورغم التأثير السيء ، والإنكار والاستنكار الذي تركه هذا التقليد في بادئ الأمر ، في أوساط القديم ، ورجال الدين ، ودعاة الإصلاح وهداة الفضيلة والعفاف. فقد انتهى الأمر أخيراً إلى التسليم بأن هذه الأشياء ، هي
[١] نهاية الارب في فنون الادب ـ للنويري.