المرأة في ظلّ الإسلام - مريم نور الدّين فضل الله - الصفحة ٣٠٢ - زينب عقيلة بني هاشم في الشام
|
أبى قومنا أن ينصفونا فانصفت |
||
|
قواضب في أيماننا تقطر الدما |
||
|
يفلقن هاماً من رجال أعزة |
||
|
علينا وهم كانوا أعق وأظلما |
||
تقول المرويات : « نظر رجل شامي الى فاطمة بنت علي [١] فطلب من يزيد أن يهبها له لتخدمه ، ففزعت ابنة امير المؤمنين وتعلقت باختها العقيلة زينب وقالت لها : كيف أخدم ؟
قالت زينب : لا عليك إنه لن يكون هذا ابداً.
فقال يزيد : لو أردت لفعلت ...
فقالت له : إلا أن تخرج عن ديننا ، فرد عليها بتهكم :
إنما خرج عن الدين أبوك وأخوك ...
قالت زينب : بدين الله ودين جدي وأبي وأخي اهتديت أنت وأبوك إن كنت مسلماً.
قال : كذبت يا عدوة الله !
فرقت عليهاالسلام وقالت : أنت أمير مسلط ، تشتم ظالماً وتقهر بسلطانك » [٢].
لقد توقعت الناس يومئذٍ ، أن تحني الكارثة المؤلمة جبهة زينب سلام الله عليها وتصدع أركانها. وتنقاد لعاطفتها فتطأطئ رأسها.
[١] وفي بعض الروايات ... انها فاطمة بنت الحسين (ع) وليست فاطمة بنت علي ...
[٢] مقتل الحسين ـ للسيد عبد الرزاق المقرم ـ تاريخ الطبري ـ تاريخ ابن الأثير.