العدالة الإجتماعية وضوابط توزيع الثّروة في الإسلام - الأعرجي، زهير - الصفحة ١٦٤ - ٢ ـ زكاة الفطر
اي ان على المكلف دفع زكاة الفطر عن نفسه وعن كل من يعول وجوباً كالولد والزوجة ، او استحباباً كالضيف.
والصاع ، وهو الواجب في صدقة الفطر ، يساوي حوالي ثلاثة كيلو غرامات ، من الحنطة او الشعير او التمر او الزبيب. والظاهر ان هذه الاصناف الاربعة كانت قوت زمان رسول الله (ص) والائمة (ع). ولذلك فقد ورد عنه (ع) : (الفطرة على كل من اقتات قوتاً فعليه ان يؤدي من ذلك القوت) [١]. فيظهر من هذا النص ان التفضيل منصب على صرف الفطرة على القوت الغالب في العصر الذي يعيش فيه الفرد المكلف.
وتعتبر صدقة الفطر من جملة الصدقات التي تشملها الآية الكريمة : ( اِنَّما الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤلَّفَةِ قُلُوبُهُم وَفي الرَّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللهِ وابنِ السبيلِ فَريضَة مِنَ اللهِ ) [٢] ، فيكون مصرفها نفس مصرف الزكاة المالية في الاصناف الثمانية باستثناء المؤلفة قلوبهم والعاملين عليها. ويستحب اختصاص ذوي القرابة والجيران ، واهل الفضل في الدين والعلم ، كما مر بنا سابقاً في الزكاة المالية.
ولا شك ان الصدقة « عقد يفتقر الى ايجابٍ وقبول واقباض. ولكن لو قبضها المعطى له من غير رضا المالك ، لم تنتقل اليه. ومن شرطها نية القربة ، ولا يجوز الرجوع فيها بعد القبض على الاصح ، لان المقصود بها الاجر وقد
[١] الكافي ج ١ ص ٢١١.
[٢] التوبة : ٦٠.