العدالة الإجتماعية وضوابط توزيع الثّروة في الإسلام - الأعرجي، زهير - الصفحة ٢٣ - فلسفة العدالة الاجتماعية في النظرية الامامية
التيهان فكتب : (العربي والقرشي والانصاري والعجمي وكل من في الاسلام من قبائل العرب واجناس العجم [ سواء ]. فأتاه سهل بن حنيف بمولى له اسود ، فقال : كم تعطي هذا؟ فقال له أمير المؤمنين (ع) : كم أخذت أنت؟ قال : ثلاثة دنانير وكذلك أخذ الناس ، قال : فأعطوا مولاه مثل ما أخذ ثلاثة دنانير) [١].
٧ ـ وعن الامام الصادق (ع) : (إن الله تبارك وتعالى أشرك بين الاغنياء والفقراء في الاموال ، فليس لهم أن يصرفوا الى غير شركائهم) [٢].
٨ ـ ومن كتاب له (ع) الى قثم بن العباس وهو عامله على مكة : ( ... وانظر الى ما اجتمع عندك من مال الله فاصرفه الى من قِبلكَ من ذوي العيال والمجاعة ، مصيباً به مواضع الفاقة والخلات ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا ) [٣].
٩ ـ وروى مجمع التيمّي ، قال : كان علي (ع) يكنس بيت المال كل جمعة ، ويصلي فيه ركعتين ، ويقول : (ليشهد لي يوم القيامة) [٤].
ولعل اهم مصاديق العدالة الاجتماعية في النظرية الامامية هو فكرة الامام المهدي (عج) وظهوره المرتقب ، كما ورد عن رسول الله (ص) حول ذلك : ( ... حتى يدفعوها الى رجل من اهل بيتي فيملأ الارض عدلاً كما ملؤها ظلماً ... ) [٥]. وهي دعوة صريحة واضحة لبناء النظام الاجتماعي القائم
[١] بحار الانوار ج ٤٠ ص ١٠٧ ـ ١٠٨.
[٢] وسائل الشيعة ج ٦ ص ١٥٠.
[٣] نهج البلاغة ـ كتاب ٦٧.
[٤] شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج ٢ ص ١٩٩.
[٥] الملاحم والفتن لابن طاووس ص ٥٢.