العدالة الإجتماعية وضوابط توزيع الثّروة في الإسلام - الأعرجي، زهير - الصفحة ٦٨ - نقد مفهوم العدالة الاجتماعية في النظام الرأسمالي الامريكي
الرأسمالية الكبرى ، كالمؤسسات الصناعية العسكرية ، والنظام الطبقي الصّحّي بما فيه من مؤسسات رأسمالية عملاقة كصناعة الادوية والاجهزة الطبية ، وجهاز القضاء بما فيه من شرطة ومحاكم وقضاة. ولا يبقى للخدمات الاجتماعية كإعالة الفقراء والمشردين واشباع حاجاتهم الاساسية الا النزر اليسير [١]. وهكذا تدور الثروة الاجتماعية من الافراد في الطبقتين العليا والوسطى الى المؤسسات الرأسمالية العملاقة ، ثم ترجع من المؤسسات الرأسمالية العملاقة الى الطبقة العليا بالخصوص والطبقة المتوسطة ، تاركة الطبقة الفقيرة تسبح في بحر من التخلف والحرمان.
٣ ـ المنزلة الاجتماعية : ويحتل الاثرياء والرأسماليون ومن تركزت القوة السياسية بايديهم مكان الصدارة والوجاهة في المجتمع الرأسمالي ؛ بينما يحتل المفكرون وعلماء الطبيعة ورجال الدين والاساتذة الطبقة الوسطى. ويحتل الفقراء المنزلة السفلى في السلم الاجتماعي [٢]. وتمايز الطبقات في النظام الاجتماعي الغربي ليس بحديث عهد ، حيث يذكر المؤرخون ان العائلة المالكة في روما مثلاً ، كانت لا تسمح لغير افرادها بلبس الملابس الحمراء ، وان العائلة المالكة في انكلترا كانت لا تسمح في القرن السادس عشر ، لغير نسائها بلبس الملابس المخاطة بالذهب والفضة [٣]. وهذه الممارسات تؤكّد
[١] (باسيل بيرنستاين). الطبقة الاجتماعية ، الرموز ، والسيطرة. لندن : روتليج وكيكان بول ، ١٩٧١ م.
[٢] (دونالد ترايمان). الوظائف الرفيعة في دراسة مقارنة. نيويورك : المطبعة الآكاديميّة ، ١٩٧٧ م. وايضا : (الكيس انكليس) و (بيتر روسي). « مقارنة قومية للوظائف المعتبرة ». مقالة علمية في (المجلة الامريكية لعلم الاجتماع) ، عدد ٦٦ ، ١٩٥٦ م. ص ٣٢٩ ـ ٣٣٩.
[٣] (بارنينكنن مور). الظلم الاجتماعي : القواعد الأساسية للطاعة والعصيان. نيويورك : بانثيون ، ١٩٧٩ م.