العدالة الإجتماعية وضوابط توزيع الثّروة في الإسلام - الأعرجي، زهير - الصفحة ١٦٧ - ٣ ـ الخمس
ففيه الخمس ، وما لم يبلغ حد ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه) [١]. ولكن عمل المشهور بين الفقهاء اجبر ضعف سند هذه الرواية.
اما اذا كان لا يملك الارض التي وجد فيها الكنز ، فلا يحق له التصرف بملك الغير ، الا باذنه ورضاه ، لقوله (ع) عندما سئل عن الورق [ الدراهم ] يوجد في دار؟ قال : (ان كانت معمورة [ مملوكة ] فهي لاهلها ، وان كانت خربة [ غير مملوكة ] فانت احق بها).
رابعاً ـ الغوص : وهو ما يخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والجواهر النفيسة ، ويجب فيه الخمس ، اذا بلغت قيمته ديناراً فما فوق. اما عند غرق سفينة ما ، فهي لمن يخرجها مع ما فيها ، وليس في الاخراج خمس ، فقد سئل ابو عبدالله (ع) عن سفينة انكسرت في البحر ، فاُخرج بعضها بالغوص واخرج البحر بعض ما غرق فيه. فقال : (اما ما اخرجه البحر ، فهو لاهله ، الله اخرجه. واما ما اُخرج بالغوص ، فهو لهم ، وهم احق به) [٢]. وهذا الحكم كان قد ذكره الشيخ الطوسي في النهاية مفتياً به [٣].
خامساً ـ المكاسب : ويجب الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنة للمكلف وعياله ، فيما يكتسبه من الارباح التجارية ، بل ارباح مطلق الاعمال ، « وهو الذي استقر عليه المذهب والعمل في زماننا هذا ، بل وغيره من الازمنة السابقة التي يمكن دعوى اتصالها بزمان اهل العصمة (ع) » [٤]. ودليل ذلك
[١] المقنعة للشيخ المفيد ص ٤٦.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ٢٩٥.
[٣] النهاية ص ٣٥١.
[٤] الجواهر ج ١٦ ص ٤٥.