العدالة الإجتماعية وضوابط توزيع الثّروة في الإسلام - الأعرجي، زهير - الصفحة ١٥٧ - ١ ـ الزكاة المالية
بمعنى ان له عملاً يكفيه ويسد حاجته ، حيث « ان المراد بالغني الذي لا تعطى له الزكاة هو الغني بالفعل والقادر على الاكتساب » [١] ، للرواية المروية عن الامام الصادق (ع) : (تحرم الزكاة على من عنده قوت سنة ، وتجب الفطرة على من عنده قوت سنة) [٢] ، وفي حديث آخر قال (ع) : (قال رسول الله (ص) : لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ، ولا لمحترف ولا لقوي. قلنا : ما معنى هذا؟ قال (ص) : لا يحل له أن يأخذها وهو يقدر على ان يكف نفسه عنها) [٣].
ولا يجب اعلام الفقير بالزكاة حين الدفع ، لرواية ابي بصير : (قلت لابي جعفر (ع) : الرجل من اصحابنا يستحي أن يأخذ من الزكاة ، فاعطيه من الزكاة ولا اسمي له انها من الزكاة؟ قال : اعطه ولا تسم له ، ولا تذل المؤمن) [٤].
ثالثاً : العاملون على جباية الزكاة وصبطها وحسابها وايصالها الى الامام أو نائبه او الى مستحقها. ويشترط في الجابي : البلوغ ، والعقل ، والايمان ، والعدالة ، والامانة ، والوثوق ، لقول امير المؤمنين (ع) لاحد الولاة : (اذا قبضته [ اي مال الزكاة ] ، فلا توكل به الا ناصحاً شفيقاً اميناً حافظاً) [٥]. وبطبيعة الحال ، فان من وظيفة الدولة الاسلامية انشاء مؤسسة مالية مهمتها
[١] مصباح الفقيه للشيخ الهمداني ج ٣ ص ٩٨.
[٢] المقنعة للشيخ المفيد ص ٤٠.
[٣] معاني الاخبار ص ٧٦.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٥.
[٥] المقنعة للشيخ المفيد ص ٤٢.