سيّدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٣٦ - أُمّ أبيها  
الفريدة والتي سنذكر طرقاً منها فنقول :
كانت الزهراء عليهاالسلام أحب الناس الىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [١] ، وهي بهجة قلبه وبضعة منه ، يغضب لغضبها ، ويرضىٰ لرضاها ، ويغضبه ما يغضبها ، ويبسطه ما يبسطها ، ويؤذيه ما يؤذيها ، ويسرّه ما يسرّها [٢].
وكانت إذا دخلت علىٰ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قام إليها فقبّلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها [٣].
وإذا أراد سفراً أو غزاة كان صلىاللهعليهوآلهوسلم آخر الناس عهداً بفاطمة عليهاالسلام ، وإذا قدم كان صلىاللهعليهوآلهوسلم أول الناس عهداً بفاطمة عليهاالسلام [٤] ، وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم لا ينام حتىٰ يقبّل عرض وجهها ، ... ويدعو لها [٥].
وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم يكثر من زيارتها وتعهدها ويقول لها : « فداك أبي وأُمّي » [٦] ويقبّل رأسها فيقول : « فداك أبوك » [٧] وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم يعينها علىٰ الجاروش
[١] المعجم الكبير ٢٢ : ٣٩٧ / ٩٨٦.
[٢] راجع : صحيح مسلم ٤ : ١٩٠٣ / ٩٤. ومستدرك الحاكم ٣ : ١٥٤. ومسند أحمد ٤ : ٥ دار الفكر ـ بيروت.
[٣] سنن الترمذي ٥ : ٧٠٠ / ٣٨٧٢ دار احياء التراث العربي ـ بيروت. وجامع الاُصول / الجزري ١٠ : ٨٦ دار احياء التراث العربي ـ بيروت. ومستدرك الحاكم ٤ : ٢٧٢.
[٤] مستدرك الحاكم ١ : ٤٨٩ و ٣ : ١٦٥. ومقتل الحسين عليهالسلام / الخوارزمي ١ : ٥٦. وذخائر العقبىٰ : ٣٧. ومسند أحمد ٥ : ٢٧٥.
[٥] مناقب ابن شهرآشوب ٣ : ٣٣٤. ومقتل الحسين عليهالسلام / الخوارزمي ١ : ٦٦.
[٦] مستدرك الحاكم ٣ : ١٥٦.
[٧] مقتل الحسين عليهالسلام / الخوارزمي ١ : ٦٦. وذخائر العقبىٰ : ١٣٠.