سيّدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٣٦ - موضع قبرها
الرضا عليهالسلام عن قبر فاطمة صلوات الله عليها ، فقال : « دفنت في بيتها ، فلمّا زادت بنو أُمية في المسجد صارت في المسجد » [١] وروي نحو ذلك عن الإمام الصادق عليهالسلام [٢].
وذكر الشيخ الطوسي رحمهالله والعلّامة الطبرسي الأقوال الثلاثة التي ذكرها الشيخ الصدوق رحمهالله واستبعدا الأول منها ، واستصوبا القولين الأخيرين.
قال الشيخ الطوسي رحمهالله : الأصوب أنها مدفونة في دارها ، أو في الروضة [٣] ، وهاتان الروايتان كالمتقاربتين ، والأفضل عندي أن يزور الإنسان من الموضعين جميعاً ، فإنّه لا يضرّه ذلك ، ويحوز به أجراً عظيماً ، وأمّا من قال إنّها دفنت بالبقيع ، فبعيد عن الصواب [٤].
وقال العلّامة الطبرسي رحمهالله : القول الأول بعيد ـ أي كونها عليهاالسلام مدفونة بالبقيع ـ والقولان الآخران أشبه وأقرب إلىٰ الصواب ، فمن استعمل الاحتياط في زيارتها ، زارها في المواضع الثلاثة [٥].
ورجّح السيد ابن طاووس كونها عليهاالسلام مدفونة في بيتها [٦] ، وكذلك عبدالعزيز بن عمران ، وقال : إنها دفنت في بيتها ، وصنع بها ما صنع برسول
[١] معاني الأخبار : ٢٦٨. والفقيه / الصدوق ١ : ١٤٨ / ٦٨٤. والكافي / الكليني ١ : ٤٦١ / ٩. وقرب الاسناد / الحميري : ٣٦٧ / ١٣١٤. وتهذيب الأحكام / الطوسي ٣ : ٢٥٥ / ٢٥. وبحار الأنوار ٤٣ : ١٨٥ / ١٧.
[٢] تاريخ المدينة / ابن شبة ١ : ١٠٧ ـ ١٠٨. وفاء الوفا / السمهودي ٣ : ٩٠٢.
[٣] المناقب / ابن شهرآشوب ٣ : ٣٦٥. وبحار الأنوار ٤٣ : ١٨٥ / ١٧.
[٤] تهذيب الأحكام / الطوسي ٦ : ٩ / ١٧.
[٥] إعلام الورىٰ / الطبرسي ١ : ٣٠١. وتاج المواليد / الطبرسي : ٩٩ ـ ضمن مجموعة نفيسة.
[٦] إقبال الأعمال / ابن طاووس : ٦٢٤.