سيّدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٨٣ - ثانياً حرمان الزهراء
العرب كما ترىٰ ؟ ثم أخذ عمر الكتاب فشقّه [١].
وواضح من الخبر أنّه كتب بفدك لفاطمة عليهاالسلام علىٰ أنها إرث من أبيها صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يخالف رواية أبي بكر المانعة لتوريث الأنبياء.
ومنها ما رواه أبو الطفيل قال : أرسلت فاطمة عليهاالسلام إلىٰ أبي بكر : أنت ورثت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أم أهله ؟ قال : لا ، بل أهله [٢] ، إلىٰ آخر الحديث وسيأتي.
قال ابن أبي الحديد : في هذا الحديث عجب ، لأنّها قالت له : أنت ورثت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أم أهله ؟ قال : بل أهله ، وهذا تصريح بأنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم موروث يرثه أهله ، وهو خلاف قوله : ( لا نورث ) [٣].
التاسع : لو صحّ الخبر لما قال أمير المؤمنين عليهالسلام متظلّماً : « اللهمَّ إنّي استعديك علىٰ قريش ، فإنّهم ظلموني حقّي ، وغصبوني إرثي » [٤].
ولما قالت الزهراء عليهاالسلام في قصيدتها المشهورة :
|
تجهّمتنا رجالٌ واستخفّ بنا |
لمّا فُقِدت وكلُّ الإرث مغتصبُ [٥] |
أخيراً فإنّ أرض فدك هي حقّ خالص لفاطمة عليهاالسلام لا يمكن المماراة فيه
[١] السيرة الحلبية ٣ : ٣٦٢.
[٢] الرياض النضرة / المحب الطبري ١ : ١٩١. وسنن البيهقي ٦ : ٣٠٣. ومسند أحمد ١ : ٤. وشرح ابن أبي الحديد ١٦ : ٢١٩. ومسند فاطمة عليهاالسلام / السيوطي : ١٥ عن مسلم وأحمد وأبي داود وابن جرير.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٦ : ٢١٩.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ١٠ : ٢٨٦.
[٥] سيأتي تخريجها في المبحث الثاني من هذا الفصل.