الاَمثال في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١ - التمثيل الثاني
والرعد: هو الصوت الذي يُسمَع في السحاب أحياناً عند تجمعه.
والبرق: هو الضوء الذي يلمع في السحاب غالباً، وربما لمع في الاَُفق حيث لا سحاب، وأسباب هذه الظواهر اتحاد شحنات السحاب الموجبة بالسالبة كما تقرر ذلك في علم الطبيعيات.
والصاعقة: نار عظيمة تنزل أحياناً أثناء المطر والبرق، وسببها تفريغ الشحنات التي في السحاب بجاذب يجذبها إلى الاَرض.
والاِحاطة بالشيء: الاِحداق به من جميع الجهات.
والخطف: السلب والاَخذ بسرعة، ومنه نهي عن الخطفة بمعنى النهبة.
قوله: (وَإِذا أَظلَم )بمعنى إذا خفت ضوء البرق.
إلى هنا تمّ تفسير مفردات الآيات، فلنرجع إلى بيان حقيقة التمثيل الوارد في الآية، ليتضح من خلالها حال المنافقين، فانّ حال المشبه يعرف من حال المشبه به، فالمهم هو التعرّف على المشبه به.
والاِمعان في الآيات يثبت بأنّ التمثيل يبتدأ من قوله (أو كصيّبٍ من السَّماء) وينتهي بقوله: (وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا ).
وأمّا قوله: (وَاللهُ محيطٌ بِالكافرين) جملة معترضة جىء بها في أثناء التمثيل، وقوله بعد انتهاء التمثيل: (وَلَو شاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ) يرجع إلى المشبه.
هذا ما يرجع إلى مفردات الآيات وكيفية انسجامها، والمهمّ هو ترسيم ذلك المشهد الرهيب.
فلنفترض أنّ قوماً كانوا يسيرون في الفلوات وسط أجواء سادها الظلام