الاَمثال في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤ - الثالث عشر الايات التي تجري مجرى المثل
و : وتقول في اختصاص الصلح: "لكّل مقام مقال".
وقال تعالى: (لِكُلّ نَبأٍ مُسْتَقر ) [١] [٢]
ثمّ إنّ بهاء الدين العاملى عاد إلى الموضوع في كتابه "المخلاة" ونقل شيئاً من أمثال العرب التي استفادها العرب من القرآن الكريم، فأوضح أنّ القرآن هو المنبع المهم لهذه الاَمثال، قال:
أ: قولهم: ما تزرع تحصد: (مَنْ يَعْمَل سُوءاً يُجْزَ بِهِ ). [٣]
ب: قولهم: للحيطان آذان: (وَفيكُمْ سَمّاعُونَ لَهُمْ ). [٤]
ج: قولهم: احذر شرَّ من أحسنت إليه: (وَما نَقَمُوا إِلاّ أنْ أغناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ). [٥]
د: وقولهم: لا تلد الحيّة إلاّ حيّة: (وَلا يَلِدُوا إِلاّ فاجِراً كفّاراً ) [٦] [٧]
وما ذكره شيخنا العاملى هو الذي سبق ذكره في كلام الآخرين تحت عنوان "الاَمثال الكامنة".
ولعلّ ما ذكره ابن شمس الخلافة والسيوطى والبهائى ليس إلاّ جزءاً يسيراً من الحكم التي سارت بين الناس، أو صارت نموذجاً لصبّ بقية الاَمثال في قالبها، وهذا من القرآن ليس ببعيد.
كيف وقد وصفه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : "لا تُحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه". [٨]
[١] الاَنعام:٦٧. [٢] أسرار البلاغة:٦١٦ـ ٦١٧. [٣] النساء:١٢٣. [٤] التوبة:٤٧. [٥] التوبة:٧٤. [٦] نوح:٢٧. [٧] المخلاة: ٣٠٧. [٨] الكافي: ٢|٥٩٩، كتاب فضل القرآن، الحديث ٢.