الاَمثال في القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٥ - التمثيل السادس والعشرون
العين بمعنى الند فلم يشاهد اقترانه بكلمة الضرب.
ويقرب ممّا ذكرنا كلام الشيخ الطبرسي حيث يقول:
إنّ المراد بالاَمثال الاَشباه، أي لا تشبّهوا الله بشىء، و المراد بالمثل الاَعلى هنا الوصف الاَعلى الذي هو كونه قديماً قادراً عالماًحياً ليس كمثله شيء.
وقيل إنّ المراد بقوله: (المثل الاَعلى ) : المثل المضروب بالحق، وبقوله: (فلا تضربوا لله الاَمثال ) : الاَمثال المضروبة بالباطل. [١]
وفي الختام نودُّ أن نشير إلى نكتة، وهي انّ عدّ قوله سبحانه (للّذين لا يوَمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الاَعلى وهو العزيز الحكيم ) من قبيل الاَمثال القرآنية لا يخلو من غموض، لاَنّ الآية بصدد بيان نفي وصفه بصفات قبيحة سيئة دون وصفه بصفات عليا فأين التمثيل؟
إلاّ أن يقال: إنّ التشبيه ينتزع من مجموع ما وصف به المشركون، حيث شبّهوه بإنسان له حاجة ماسّة إلى الزرع والاَنعام وله بنات ونسبة مع الجن إلى غير ذلك من أمثال السوء، فالآية بصدد ردّ هذا النوع من التمثيل، وفي الحقيقة سلب التمثيل، أو سوق الموَمن إلى وصفه سبحانه بالاَسماء الحسنى والصفات العليا.
[١] مجمع البيان:٣|٣٦٧.